سورة الزلزلة
في بعض الروايات عن الكسائي خيرا يره وشرا يره بضم الياء فيهما وهي رواية أبان عن عاصم أيضا وهي قراءة علي (عليه السلام) والباقون «يره» بفتح الياء في الموضعين إلا أن أبا جعفر وروحا ورويسا قرءوا بضم الهاء ضمة مختلسة غير مشبعة .
قال أبو علي من قرأ يره جعل الفعل منقولا من رأيت زيدا إذا أدركته ببصرك وأريته عمرا وبنى الفعل للمفعول ومن قرأ «يره» فالتقدير ير جزاءه وإثبات الواو في يرهو بعد الهاء هو الوجه كما تقول أكرمهو لأن هذه الهاء يتبعها حرف اللين الواو والياء إذا كان قبلها كسرة أو ياء نحو بهي وعليهي وقد جاء في الشعر نحوه قاله
ونضواي مشتاقان له أرقان .
الزلزلة شدة الاضطراب والزلزال بكسر الزاي المصدر وبفتحها الاسم وزلزلت ورجقت ورجت بمعنى واحد والأثقال جمع الثقل وسمى سبحانه الموتى أثقالا تشبيها بالحمل الذي يكون في البطن لأن الحمل سمي ثقلا كما قال سبحانه فلما أثقلت وتقول العرب إن للسيد الشجاع ثقلا على الأرض فإذا مات سقط عنها بموته ثقل قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا:
أ بعد ابن عمرو من آل الشريد
حلت به الأرض أثقالها عنت بذلك أنه حل عن الأرض ثقل بموته لسؤدده وعزة وقيل معناه زينت موتاها به من الحلية وقال الشمردل اليربوعي يرثي أخاه:
وحلت به أثقالها الأرض وانتهى
لمثواه منها وهو عف شمائله وذكر ابن السائب أن زهير بن أبي سلمى قال بيتا ثم أكدى فمر به النابغة الذبياني