أحلنا دار المقامة» أي أنزلنا دار الخلود يقيمون فيها أبدا لا يموتون ولا يتحولون عنها «من فضله» أي ذلك بتفضله وكرمه «لا يمسنا فيها نصب» لا يصيبنا في الجنة عناء ومشقة «ولا يمسنا فيها لغوب» أي ولا يصيبنا فيها إعياء ومتعبة في طلب المعاش وغيره .
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لا يخَفَّف عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِك نجْزِى كلَّ كفُور (36) وَ هُمْ يَصطرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صلِحًا غَيرَ الَّذِى كنَّا نَعْمَلُ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَ جَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظلِمِينَ مِن نَّصِير (37) إِنَّ اللَّهَ عَلِمُ غَيْبِ السمَوَتِ وَ الأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصدُورِ (38) هُوَ الَّذِى جَعَلَكمْ خَلَئف في الأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَ لا يَزِيدُ الْكَفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبهِمْ إِلا مَقْتًا وَ لا يَزِيدُ الْكَفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلا خَسارًا (39) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ شرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونى مَا ذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لهَُمْ شِرْكٌ في السمَوَتِ أَمْ ءَاتَيْنَهُمْ كِتَبًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَت مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظلِمُونَ بَعْضهُم بَعْضًا إِلا غُرُورًا (40)
قرأ أبو عمر وخلف وحده يجزي كل كفور على ما لم يسم فاعله والباقون «نجزي» بالنون كل بالنصب وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص وخلف «على بينة» بالتوحيد والباقون «بينات» بالجمع .
من قرأ «نجزي» بالنون فإنه على وجه الإخبار من الله تعالى عن نفسه ومن قرأ