فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 4264

ذا وذاك وذلك .

والأحزاب جمع حزب وهو الجماعة التي تجتمع من كل أوب وقال الزجاج ما لها من فواق أي رجوع وفواق الناقة مشتق من الرجوع أيضا لأنه يعود اللبن إلى الضرع بين الحلبتين وأفاق من مرضه أي رجع إلى الصحة .

ما مزيدة في قوله «جند ما» مثلها في قول الأعشى:

فاذهبا ما إليك أدركني الحلم

عداتي عن هيجكم أشغالي و «جند» مبتدأ و «هنالك» صفة أي جند ثابت هنالك .

و «مهزوم» خبر مبتدإ ويجوز أن يكون هنالك ظرفا لمهزوم أي جند مهزوم في ذلك الموضع .

«كذبت قبلهم قوم نوح» يجوز أن يقف على قوله «نوح» ويكون «عاد» مبتدأ ما بعده معطوف عليه ويكون «أولئك الأحزاب» خبرا عن الجميع ويجوز أن يكون الخبر قوله «إن كل إلا كذب الرسل» ويجوز أن يكون «أولئك الأحزاب» ابتداء ويقف على «قوم لوط» .

ثم أخبر سبحانه عن الكفار أنهم سيهزمون ببدر فقال «جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب» قال قتادة أخبر الله سبحانه وهو بمكة أنه سيهزم جند المشركين فجاء تأويلها يوم بدر وهنالك إشارة إلى بدر ومصارعهم بها أي هؤلاء الذين يقولون هذا القول جند مهزومون مغلوبون من جملة الكفار الذين تحزبوا على الأنبياء وأنت منصور عليهم مظفر غالب وقيل هم أحزاب الذين حاربوا نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم الخندق ووجه اتصاله بما قبله أن المعنى كيف يرتقون إلى السماء وهم فرق من قبائل شتى مهزومون «كذبت قبلهم» أي قبل هؤلاء الكفار «قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد» وقيل في معناه أقوال (أحدها) أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها عن ابن عباس وقتادة وعطا (والثاني) أنه كان يعذب الناس بالأوتاد وذلك أنه إذا غضب على أحد وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض عن السدي والربيع بن أنس ومقاتل والكلبي (والثالث) أن معناه ذو البنيان والبنيان أوتاد عن الضحاك (والرابع) أن المعنى ذو الجنود والجموع الكثيرة بمعنى أنهم يشدون ملكه ويقوون أمره كما يقوي الوتد الشيء عن الجبائي والقتيبي والعرب تقول هو في عز ثابت الأوتاد والأصل فيه أن بيوتهم إنما ثبتت بالأوتاد قال الأسود بن يعفر:

ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة

في ظل ملك ثابت الأوتاد (والخامس) أنه سمي ذو الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض وكثرة أوتاد خيامهم فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد «وثمود» يعني قوم صالح «وقوم لوط وأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت