فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 4264

كائنا ما كان والبدل هو الشيء الذي يجعل مكان غيره وثوب ثمين كثير الثمن والثمين الثمن والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن قد يكون وفقا وقد يكون بخسا وقد يكون زائدا والقيمة لا تكون إلا مساوية المقدار للثمن من غير نقصان ولا زيادة .

مصدقا نصب لأنه حال من الهاء المحذوفة من أنزلت كأنه قال أنزلته مصدقا ويصلح أن ينتصب ب آمنوا كأنه قال آمنوا بالقرآن مصدقا ومعكم صلة لما والعامل فيه الاستقرار أي الذي استقر معكم والهاء في به عائد إلى ما في قوله «بما أنزلت» إلى ما في قوله «لما معكم» ونصب «أول كافر» لأنه خبر كان .

ثم قال مخاطبا لليهود «وآمنوا» أي صدقوا «بما أنزلت» على محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) من القرآن لأنه منزل من السماء إلى الأرض «مصدقا لما معكم» من التوراة أمرهم بالتصديق بالقرآن وأخبرهم أن في تصديقهم بالقرآن تصديقا منهم للتوراة لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بالنبوة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتصديقه نظير الذي في التوراة والإنجيل فإن فيهما البشارة بمحمد وبيان صفته فالقرآن مصدق لهما وقيل معناه أنه يصدق بالتوراة والإنجيل فإن فيهما البشارة بمحمد وبيان صفته فالقرآن مصدق لهما وقيل معناه أنه يصدق بالتوراة لأن فيه الدلالة على أنه حق وأنه من عند الله والأول أوجه لأنه يكون حجة عليهم بأن جاء القرآن بالصفة التي تقدمت بها بشارة موسى وعيسى (عليهماالسلام) وقوله «ولا تكونوا أول كافر به» أي بالقرآن من أهل الكتاب لأن قريشا قد كانت قد كفرت به بمكة قبل اليهود وقيل المعنى ولا تكونوا السابقين إلى الكفر به فيتبعكم الناس أي لا تكونوا أئمة في الكفر به عن أبي العالية وقيل المعنى ولا تكونوا أول جاحدين صفة النبي في كتابكم فعلى هذا تعود الهاء في به إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن ابن جريج وقيل المعنى ولا تكونوا أول كافر بما معكم من كتابكم لأنكم إذا جحدتم ما فيه من صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقد كفرتم به قال الزجاج وقواه بأن الخطاب وقع على علماء أهل الكتاب فإذا كفروا كفر معهم الأتباع فلذلك قيل لهم «ولا تكونوا أول كافر به» قال ولو كان الهاء في به للقرآن فلا فائدة فيه لأنهم كانوا يظهرون أنهم كافرون بالقرآن وقال علي بن عيسى يحتمل أن يكون أول كافر بالقرآن أنه حق في كتابكم وإنما عظم أول الكفر لأنهم إذا كانوا أئمة لهم وقدوة في الضلالة كانت ضلالتهم أعظم نحو ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وليس في نهيه عن أن يكونوا أول كافر به دلالة على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت