فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4264

وَ مَا أَرْسلْنَا مِن رَّسول إِلا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَينَ لهَُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ وَ يَهْدِى مَن يَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) وَ لَقَدْ أَرْسلْنَا مُوسى بِئَايَتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَك مِنَ الظلُمَتِ إِلى النُّورِ وَ ذَكرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ في ذَلِك لاَيَت لِّكلِّ صبَّار شكُور (5) وَ إِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسومُونَكُمْ سوءَ الْعَذَابِ وَ يُذَبحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَ يَستَحْيُونَ نِساءَكمْ وَ في ذَلِكم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكمْ عَظِيمٌ (6)

التذكير التعريض للذكر الذي هو خلاف السهو والصبار كثير الصبر .

أن أخرج يحتمل أن تكون أن بمعنى أي على وجه التفسير ويصلح أن تكون أن التي توصل بالأفعال إلا أنها وصلت هاهنا بالأمر والتأويل الخبر كما تقول أنت الذي فعلت والمعنى أنت الذي فعل «يسومونكم سوء العذاب» جملة في موضع الحال .

ثم بين سبحانه أنه إنما يرسل الرسل إلى قومهم بلغتهم ليكون أقرب إلى الفهم وأقطع للعذر فقال «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم» أي لم يرسل فيما مضى من الأزمان رسولا إلا بلغة قومه حتى إذا بين لهم فهموا عنه ولا يحتاجون إلى من يترجمه عنه وقد أرسل الله تعالى نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى الخلق كافة بلسان قومه وهم العرب بدلالة قوله «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا» قال الحسن امتن الله على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه لم يبعث رسولا إلا إلى قومه وبعثه خاصة إلى جميع الخلق وبه قال مجاهد وقيل إن معناه أنا كما أرسلناك إلى العرب بلغتهم لتبين لهم الدين ثم أنهم يبينونه للناس كذلك أرسلنا كل رسول بلغة قومه ليظهر لهم الدين ثم استأنف فقال «فيضل الله من يشاء» عن طريق الجنة إذا كانوا مستحقين للعقاب «ويهدي من يشاء» إلى طريق الجنة وقيل يلطف لمن يشاء ممن له لطف ويضل عن ذلك من لا لطف فمن تفكر وتدبر اهتدى وثبته الله ومن أعرض عنه خذله الله «وهو العزيز الحكيم» ظاهر المعنى ثم ذكر سبحانه إرساله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت