فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 4264

و من قرأ لبدا بالتشديد فإنه وصف على فعل كالجبا والزمل ويجوز أن يكون جمع لأبد فيكون مثل راكع وركع واللبد من الأوصاف التي جاءت على فعل كناقة سرح ورجل طلق ومن قرأ لو استقاموا فإنه على التشبيه بواو الجماعة نحو قوله اشتروا الضلالة كما شبهت تلك بهذه فقيل اشتروا الضلالة وقد مضى هذا في سورة البقرة .

الصالح عامل الصلاح الذي يصلح به حاله في دينه وأما المصلح فهو فاعل الصلاح الذي يقوم به أمر من الأمور ولهذا يوصف سبحانه بأنه مصلح ولا يوصف بأنه صالح والطرائق جمع طريقة وهي الجهة المستمرة مرتبة بعد مرتبة والقدد القطع جمع قدة وهي المستمرة بالقد في جهة واحدة والرهق لحاق السرف في الأمر وهو الظلم والقاسط الجائر والمقسط العادل ونظيره الترب الفقير والمترب الغني وأصله التراب فالأول ذهب ماله حتى لصق بالتراب والآخر كثر ماله حتى صار بعدد التراب وكذلك القاسط هو العادل عن الحق والمقسط العادل إلى الحق قال:

قوم هم قتلوا ابن هند عنوة

عمرا وهم قسطوا على النعمان وقال آخر:

قسطنا على الأملاك في عهد تبع

ومن قبل ما أردى النفوس عقابها والتحري تعمد إصابة الحق وأصله طلب الشيء والقصد له قال امرؤ القيس:

ديمة هطلاء فيها وطف

طبق الأرض تحري وتدر وماء غدق كثير وغدق المكان يغدق غدقا كثر فيه الماء والندى وهو غدق عن الزجاج وقال أمية بن أبي الصلت:

مزاجها سلسبيل ماؤها غدق

عذب المذاقة لا ملح ولا كدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت