فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 4264

دخلوا المسجد نادوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا محمد ف آذى ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فخرج إليهم فقالوا جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا فقال قد أذنت فقام عطارد بن حاجب وقال الحمد لله الذي جعلنا ملوكا الذي له الفضل علينا والذي وهب علينا أموالا عظاما نفعل بها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثر عددا وعدة فمن مثلنا في الناس فمن فاخرنا فليعد مثل ما عددنا ولو شئنا لأكثرنا من الكلام ولكنا نستحي من الإكثار ثم جلس فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لثابت بن قيس بن شماس قم فأجبه فقام فقال الحمد لله الذي السماوات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شيء قط إلا من فضله ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكا واصطفى من خير خلقه رسولا أكرمهم نسبا وأصدقهم حديثا وأفضلهم حسبا فأنزل الله عليه كتابا وائتمنه على خلقه فكان خيرة الله على العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان بالله ف آمن به المهاجرون من قومه وذوي رحمة أكرم الناس أحسابا وأحسنهم وجوها فكان أول الخلق إجابة واستجابة لله حين دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) نحن فنحن أنصار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وردؤه نقاتل الناس حتى يؤمنوا فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن نكث جاهدناه في الله أبدا وكان قتله علينا يسيرا أقول هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم ثم قام الزبرقان بن بدر ينشد وأجابه حسان بن ثابت فلما فرغ حسان من قوله قال الأقرع إن هذا الرجل خطيبه أخطب من خطيبنا وشاعرة أشعر من شاعرنا وأصواتهم أعلى من أصواتنا فلما فرغوا أجازهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأحسن جوائزهم وأسلموا عن ابن إسحاق وقيل إنهم أناس من بني العنبر كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أصاب من ذراريهم فأقبلوا في فدائهم فقدموا المدينة ودخلوا المسجد وعجلوا أن يخرج إليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فجعلوا يقولون يا محمد اخرج إلينا عن أبي حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس .

«يا أيها الذين آمنوا» روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال ما سلت السيوف ولا أقيمت الصفوف في صلاة ولا زحوف ولا جهر بأذان ولا أنزل الله «يا أيها الذين آمنوا» حتى أسلم أبناء قبيلة الأوس والخزرج «لا تقدموا بين يدي الله ورسوله» بين اليدين عبارة عن الإمام لأن ما بين يدي الإنسان أمامه ومعناه لا تقطعوا أمرا دون الله ورسوله ولا تعجلوا به قال أبو عبيدة العرب تقول لا نقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب أي لا تعجل بالأمر دونه والنهي وقدم هنا بمعنى تقدم وهو لازم وقيل معناه لا تقدموا أعمال الطاعة قبل الوقت الذي أمر الله ورسوله به حتى أنه قيل لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقتها عن الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت