الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .
الأَعْرَاب أَشدُّ كفْرًا وَ نِفَاقًا وَ أَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَ مِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَ يَترَبَّص بِكمُ الدَّوَائرَ عَلَيْهِمْ دَائرَةُ السوْءِ وَ اللَّهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَ مِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ وَ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَت عِندَ اللَّهِ وَ صلَوَتِ الرَّسولِ أَلا إِنهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو دائرة السوء بضم السين وفي سورة الفتح مثله والباقون بفتح السين وقرأ ورش وإسماعيل عن نافع قربة بضم الراء والباقون «قربة» بسكون الراء .
قال أبو علي الدائرة لا تخلو إما أن تكون صفة أو بمنزلة العاقبة والعافية والصفة أكثر في الكلام فينبغي أن يحمل عليها فالمعني عليها أنها خلة تحيط بالإنسان حتى لا يكون له منها مخلص وأضيفت إلى السوء أو إلى السوء على الوجهين على وجه التأكيد والزيادة في التبيين ولو لم تضف لعلم هذا المعنى منها كما أن نحو قوله شمس النهار كذلك والسوء الرداءة والفساد وهو خلاف الصدق الذي في قولك ثوب صدق وليس الصدق من صدق اللسان كما أن السوء ليس من سؤته في المعنى وإن كان اللفظ واحدا يدلك على ذلك أنك أضفته إلى ما لا يجوز عليه الصدق والكذب في الأخبار وأما دائرة السوء بالضمة فكقولك دائرة الهزيمة ودائرة البلاء فاجتمعا في جواز إضافة الدائرة إليهما من حيث أريد بكل واحد منهما الرداءة والفساد فمن قال «دائرة السوء» فتقديره الإضافة إلى الرداءة والفساد ومن قال