فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 4264

وَ لَمَنِ انتَصرَ بَعْدَ ظلْمِهِ فَأُولَئك مَا عَلَيهِم مِّن سبِيل (41) إِنَّمَا السبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظلِمُونَ النَّاس وَ يَبْغُونَ في الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ أُولَئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَ لَمَن صبرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذَلِك لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (43) وَ مَن يُضلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلىّ مِّن بَعْدِهِ وَ تَرَى الظلِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَاب يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدّ مِّن سبِيل (44) وَ تَرَاهُمْ يُعْرَضونَ عَلَيْهَا خَشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظرُونَ مِن طرْف خَفِىّ وَ قَالَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ الخَْسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَلا إِنَّ الظلِمِينَ في عَذَاب مُّقِيم (45)

«إن ذلك لمن عزم الأمور» جواب القسم الذي دل عليه قوله «ولمن صبر وغفر» كما قال سبحانه «لئن أخرجوا لا يخرجون معهم» وقيل بل هي جملة في موضع خبر المبتدأ الذي هو من صبر وغفر والتقدير إن ذلك منه لمن عزم الأمور وحسن الحذف لطول الكلام وقوله «خاشعين» منصوب على الحال من يعرضون ويعرضون في موضع النصب على الحال من تراهم .

ثم ذكر سبحانه المنتصر فقال «ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل» معناه من انتصر لنفسه وانتصف من ظالمة بعد ظلمه أضاف الظلم إلى المظلوم أي بعد أن ظلم وتعدى عليه فأخذ لنفسه بحقه فالمنتصرون ما عليهم من إثم وعقوبة وذم ومثله في إضافة المصدر إلى المفعول قوله من دعاء الخير «إنما السبيل» أي الإثم والعقاب «على الذين يظلمون الناس» ابتداء «ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم» أي موجع «ولمن صبر» أي تحمل المشقة في رضاء الله «وغفر» فلم ينتصر ف «إن ذلك» الصبر والتجاوز «لمن عزم الأمور» أي من ثابت الأمور التي أمر الله تعالى بها فلم تنسخ وقيل عزم الأمور هو الأخذ بأعلاها في باب نيل الثواب والأجر «ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت