فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 4264

و لا الملك النعمان يوم تقيته

بنعمته يعطي القطوط ويافق أي كتب الجوائز واشتقاقها من القط وهو القطع لأنها تقطع النصيب لكل واحد بما كتب فيها والقط النصيب أيضا قال أبو عبيدة والقط الحساب وفي الأثر أن عمر وزيدا كانا لا يريان ببيع القطوط بأسا إذا خرجت والفقهاء لا يجيزونه وهي الجوائز والأرزاق وقولهم ما رأيته قط أي قطع الدهر الذي مضى .

«وقالوا» يعني هؤلاء الكفار الذين وصفهم «ربنا عجل لنا قطنا» أي قدم لنا نصيبنا من العذاب «قبل يوم الحساب» قالوه على وجه الاستهزاء بخبر الله عز وجل عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وقيل معناه أرنا حظنا من النعيم في الجنة حتى نؤمن عن السدي وسعيد بن جبير وقيل لما نزل فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه بشماله قالت قريش زعمت يا محمد أنى نؤتى كتابنا بشمالنا فعجل لنا كتبنا التي نقرؤها في الآخرة استهزاء منهم بهذا الوعيد وتكذيبا به عن أبي العالية والكلبي ومقاتل فقال الله سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «اصبر» يا محمد أي احبس نفسك «على ما يقولون» من تكذيبك فإن وبال ذلك يعود عليهم «واذكر عبدنا داود ذا الأيد» أي ذا القوة على العبادة عن ابن عباس ومجاهد وذكر أنه يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر كان يصوم يوما ويفطر يوما وذلك أشد الصوم وقيل ذا القوة على الأعداء وقهرهم وذلك لأنه رمى بحجر من مقلاعه صدر رجل فأنفذه من ظهره فأصاب آخر فقتله وقيل معناه ذا التمكين العظيم والنعم العظيمة وذلك أنه كان يبيت كل ليلة حول محرابه ألوف كثيرة من الرجال «إنه أواب» أي ثواب راجع عن كل ما يكره الله تعالى إلى كل ما يحب من آب يؤب إذا رجع عن مجاهد وابن زيد وقيل مسبح عن سعيد بن جبير وقيل مطيع عن ابن عباس «إنا سخرنا الجبال معه يسبحن» لله إذا سبح ويحتمل أن يكون الله سبحانه خلق في الجبال التسبيح ويمكن أن يكون بنى فيها بنية يأتي فيها التسبيح «بالعشي والإشراق» أي بالرواح والصباح «والطير» أي وسخرنا الطير «محشورة» أي مجموعة إليه تسبح الله تعالى معه «كل» يعني كل الطير والجبال «له أواب» رجاع إلى ما يريد مطيع له بالتسبيح معه قال الجبائي لا يمتنع أن يكون الله تعالى خلق في الطيور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت