فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 4264

الشقاء والشقاوة والشقوة بمعنى والياء في شقي منقلبة عن واو والسعادة ضد الشقاوة والزفير أول نهاق الحمار والشهيق آخر نهاقه قال رؤبة:

حشرج في الجوف صهيلا أو شهق

حتى يقال ناهق وما نهق والزفير ترديد النفس مع الصوت من الحزن حتى تنتفخ الضلوع وأصل الزفير الشدة من قولهم للشديد الخلق مزفور والزفر الحمل على الظهر خاصة لشدته والزفر السيد لأنه يطيق حمل الشدائد وزفرت النار إذا سمع لها صوت من شدة توقدها والشهيق صوت فظيع يخرج من الجوف بمد النفس وأصله الطول المفرط من قولهم جبل شاهق والخلود الكون في الأمر أبدا والدوام البقاء أبدا ولهذا يوصف سبحانه بأنه دائم ولا يوصف بأنه خالد والجذ القطع يقال جذه يجذه وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه

وتوقد بالصفاح نار الحباحب ويقال جذها جذ البعير الصليانة وهي نبت .

«يوم يأتي» لا يخلو أن يكون فاعل يأتي ضمير اليوم المضاف إلى يأتي واليوم المتقدم ذكره فلا يجوز أن يكون فاعله ضمير اليوم الذي أضيف إلى يأتي لأنك لا تقول جئتك يوم يسيرك سروره إياك ويكون الهاء عائدة إلى يوم فيصير اليوم مضافا إلى الفعل المسند إلى ضميره وإنما تعرف الفعل فيه بالفاعل فيكون كأنك إنما عرفت اليوم بنفسه ونظير ذلك قولك هذا يوم حرة ويوم برده والهاء لليوم وهذا غير جائز وكذلك لا يجوز أن تضيف الظرف إلى جملة معرفة بضميره وإن كانت من مبتدإ وخبر مثل أن تقول آتيك يوم ضحوته باردة وليلة أولها مطير فإن نونت فقلت آتيك يوما ضحوته باردة أو ليلة أولها مطير جاز لأنه خرج بالتنوين عن حد الإضافة وهذا قول أبي عثمان المازني وإذ قد ثبت ذلك فقد ثبت أن في يأتي ضمير اليوم المتقدم ذكره في قوله ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود أي يوم يأتي هذا اليوم الذي تقدم ذكره لا تكلم نفس فاليوم في قوله «يوم يأتي» يراد به الحين والبرهة وليس على وضح النهار وقوله «لا تكلم نفس إلا بإذنه» يجوز أن يكون هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت