فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 4264

في الشواذ قراءة الحسن والأعمش ركوبهم وقراءة عائشة وأبي بن كعب ركوبتهم .

أما الركوب فمصدر والكلام على حذف المضاف والتقدير فمنها ذو ركوبهم وذو الركوب هو المركوب ويجوز أن يكون التقدير فمن منافعها ركوبهم كما يقول الإنسان لغيره من بركاتك وصول الخير إلي على يدك وأما ركوبتهم فهي المركوبة كالقتوبة والحلوبة والجزورة لما يقتب ويحلب ويجزر .

ثم عاد الكلام إلى ذكر الأدلة على التوحيد فقال سبحانه «أولم يروا» معناه أولم يعلموا «أنا خلقنا لهم» أي لمنافعهم «مما عملت أيدينا» أي مما ولينا خلقه بإبداعنا وإنشائنا لم نشارك في خلقه ولم نخلقه بإعانة معين واليد في اللغة على أقسام منها الجارحة ومنها النعمة ومنها القوة منها تحقيق الإضافة يقال في معنى النعمة لفلان عندي يد بيضاء وبمعنى القدرة تلقى فلان قولي باليدين أي بالقوة والتقبل وبمعنى تحقيق الإضافة قول الشاعر:

دعوت لما نابني مسورا

فلبي فلبي يدي مسور وإنما ثناه لتحقيق المبالغة في الإضافة إلى مسور ويقولون هذا ما جنت يداك وهو المعنى في الآية وإذا قال الواحد منا عملت هذا بيدي دل ذلك على انفراده بعمله من غير أن يكله إلى أحد «أنعاما» يعني الإبل والبقر والغنم «فهم لها مالكون» أي ولو لم نخلقها لما ملكوها ولما انتفعوا بها وبالبانها وركوب ظهورها ولحومها وقيل فهم لها ضابطون قاهرون لم نخلقها وحشية نافرة منهم لا يقدرون على ضبطها فهي مسخرة لهم وهو قوله «وذللناها لهم» أي سخرناها لهم حتى صارت منقادة «فمنها ركوبهم ومنها يأكلون» قسم الأنعام بأن جعل منها ما يركب ومنها ما يذبح فينتفع بلحمه ويؤكل قال مقاتل الركوب الحمولة يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت