و قتادة وأبي مسلم والجبائي وقيل إن التاء للخطاب والمعنى أوتحل أنت يا محمد بنفسك قريبا من دارهم «حتى يأتي وعد الله» أي ما وعد الله من فتح مكة عن ابن عباس قال وهذه الآية مدنية وقيل حتى يأتي يوم القيامة عن الحسن «إن الله لا يخلف الميعاد» ظاهر المعنى .
اتصلت الآية الأخيرة بقوله «ويقول الذين كفروا لو لا أنزل عليه آية من ربه» والتقدير أن مثل هذا القرآن أنزل عليهم وهم يطلبون آيات أخر عن الجبائي وقيل اتصلت بقوله «كذلك أرسلناك» الآية لأن المفهوم من قوله «لتتلوا عليهم» أنه قرأ عليهم القرآن وأنهم كفروا به .
وَ لَقَدِ استهْزِىَ بِرُسل مِّن قَبْلِك فَأَمْلَيْت لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثمَّ أَخَذْتهُمْ فَكَيْف كانَ عِقَابِ (32) أَ فَمَنْ هُوَ قَائمٌ عَلى كلِّ نَفْسِ بِمَا كَسبَت وَ جَعَلُوا للَّهِ شرَكاءَ قُلْ سمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ في الأَرْضِ أَم بِظهِر مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَ صدُّوا عَنِ السبِيلِ وَ مَن يُضلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد (33) لهَُّمْ عَذَابٌ في الحَْيَوةِ الدُّنْيَا وَ لَعَذَاب الاَخِرَةِ أَشقُّ وَ مَا لهَُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاق (34)
قرأ أهل الكوفة ويعقوب «وصدوا» بضم الصاد وكذلك في حم المؤمن والباقون وصدوا بفتح الصاد .
قال أبو الحسن: صد وصددته مثل رجع ورجعته قال:
صدت كما صد عما لا يحل له
ساقي نصارى قبيل الفصح صوام