قرأ عاصم «أسوة» بضم الألف حيث كان في جميع القرآن والباقون بكسر الألف وهما لغتان ومعناهما قدوة .
النحب النذر قال بشر بن أبي حازم:
وإني والهجاء لآل لام
كذات النحب توفي بالنذور والنحب الموت قال ذو الرمة:
عشية مر الحارثيون بعد ما
قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر وهوبر اسم رجل والنحب الخطر قال جرير:
بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا
عشية بسطام جرين على نحب أي على خطر والنحب المد في السير يوما وليلة .
ثم حث سبحانه على الجهاد والصبر عليه فقال «لقد كان لكم» معاشر المكلفين «في رسول الله أسوة حسنة» أي قدوة صالحة يقال لي في فلان أسوة أي لي به اقتداء والأسوة من الاتساء كما أن القدرة من الاقتداء اسم وضع موضع المصدر والمعنى كان لكم برسول الله اقتداء لو اقتديتم به في نصرته والصبر معه في مواطن القتال كما فعل هو يوم أحد إذ انكسرت رباعيته وشج حاجبه وقتل عمه فواساكم مع ذلك بنفسه فهلا فعلتم مثل ما فعله هو وقوله «لمن كان يرجوا الله» بدل من قوله «لكم» وهو تخصيص بعد العموم للمؤمنين يعني أن الأسوة برسول الله إنما تكون «لمن كان يرجوا الله» أي يرجو ما عند الله من الثواب والنعيم عن ابن عباس وقيل معناه يخشى الله ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال وهو قوله «واليوم الآخر» عن مقاتل «وذكر الله كثيرا» أي ذكرا كثيرا وذلك أن ذاكر الله متبع لأوامره بخلاف الغافل عن ذكره ثم عاد سبحانه إلى ذكر الأحزاب فقال «ولما رءا المؤمنون