فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 4264

و محررا نصب على الحال من ما وتقديره نذرت لك الذي في بطني محررا والعامل فيه نذرت وقوله «أنثى» نصب على الحال .

لما ذكر سبحانه اصطفى آل عمران عقبه بذكر مريم بنت عمران فقال «إذ قالت امرأة عمران» وقد مضى القول فيه واسمها حنة جدة عيسى وكانتا أختين إحداهما عند عمران بن الهشم من ولد سليمان بن داود وقيل هو عمران بن ماثان عن ابن عباس ومقاتل وليس بعمران أبي موسى وبينهما ألف وثمانمائة سنة وكان بنو ماثان رءوس بني إسرائيل والأخرى كانت عند زكريا واسمها اشياع واسم أبيها قاقود بن قبيل فيحيى ومريم ابنا خالة «رب إني نذرت لك ما في بطني» أي أوجبت لك بأن أجعل ما في بطني «محررا» أي خادما للبيعة يخدم في متعبداتنا عن مجاهد وقيل محررا للعبادة مخلصا لها عن الشعبي وقيل عتيقا خالصا لطاعتك لا أستعمله في منافعي ولا أصرفه في الحوائج عن محمد بن جعفر بن الزبير قالوا وكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة يقوم عليها ويكنسها ويخدمها لا يبرح حتى يبلغ الحلم ثم يخير فإن أحب أن يقيم فيه أقام وإن أحب أن يذهب ذهب حيث شاء قالوا وكانت حنة قد أمسك عنها الولد فدعت حتى أيست فبينا هي تحت شجرة إذ رأت طائرا يزق فرخا له فتحركت نفسها للولد فدعت الله أن يرزقها ولدا فحملت بمريم وروي عن أبي عبد الله قال أوحى الله تعالى إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا يبريء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت بها قالت «رب إني نذرت لك ما في بطني محررا» «فتقبل مني» أي نذري قبول رضا «إنك أنت السميع» لما أقوله «العليم» بما أنوي فلهذا صحت الثقة لي «فلما وضعتها» قيل أن عمران هلك وهي حامل فوضعت بعد ذلك يعني ولدت مريم وكانت ترجو أن يكون غلاما فلما وضعتها خجلت واستحيت و «قالت» منكسة رأسها «رب إني وضعتها أنثى» وقيل فيه قولان (أحدهما) إن المراد به الاعتذار من العدول عن النذر لأنها أنثى (والآخر) إن المراد تقديم الذكر في السؤال لها بأنها أنثى لأن سعيها أضعف وعقلها أنقص فقدم ذكرها ليصح القصد لها في السؤال بقولها «وإني أعيذها بك» «والله أعلم بما وضعت» إخبار منه تعالى بأنه أعلم بوضعها لأنه هو الذي خلقها وصورها وعلى القراءة الأخرى وأنت يا رب أعلم مني بما وضعت «وليس الذكر كالأنثى» لأنها لا تصلح لما يصلح الذكر له وإنما كان يجوز لهم التحرير في الذكور دون الإناث لأنها لا تصلح لما يصلح له الذكر من التحرير لخدمة بيت المقدس لما يلحقها من الحيض والنفاس والصيانة عن التبرج للناس وقال قتادة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت