و لا نصرا ومن قرأ يمشون فمعناه يدعون إلى المشي ويحملهم حامل على المشي وجاء على فعل لتكثير فعلهم لأنهم جماعة .
السعير النار الملتهبة مأخوذة من إسعار النار وهو شدة إيقادها أسعرتها إسعارا وسعرها الله تسعيرا والتغيظ الهيجان والغليان ومنه قيل لشدة الغضب الغيظ ومقرنين مأخوذ من القرن وهو الحبل يشد فيه بعيران أو أبعرة ثم يستعمل في كل مجتمعين والثبور الهلاك وثبر الرجل فهو مثبور أهلك قال ابن الزبعري:
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي
ومن مال ميلة مثبور ويقال ما خبرك عن هذا الأمر أي ما صرفك عنه فكان المثبور ممنوع من كل خير حتى هلك والبور الهلكى وهو جمع الباير وقيل هو مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث قال ابن الزبعري:
يا رسول المليك إن لساني
راتق ما فتقت إذ أنا بور وأصل الباب من بارت السلعة تبور إذا كسدت فلا تشترى فكأنها بقيت وفسدت .
«مكانا» ظرف لألقى .
«مقرنين» نصب على الحال .
«ثبورا» مصدر فعل محذوف تقديره ثبر ثبورا .
و «دعوا» هنا بمعنى قالوا و «هنالك» يحتمل أن يكون ظرف زمان وأن يكون ظرف مكان أي دعوا في ذلك اليوم أو في ذلك المكان .
«كانت لهم جزاء ومصيرا» في موضع نصب على الحال من وعد وقد مضمرة وذو الحال الضمير المحذوف العائد من الصلة إلى الموصول .
«لهم فيها ما يشاءون» جملة أخرى في موضع الحال من قوله «المتقون» «وما أرسلنا قبلك من المرسلين» مفعول أرسلنا محذوف تقديره وما أرسلنا قبلك رسلا ويدل عليه قوله «من المرسلين» «إلا أنهم ليأكلون الطعام» إن مع اسمه وخبره مستثنى عن الرسل المحذوفة تقديره وما أرسلنا قبلك رسلا إلا هم يأكلون الطعام وهذا كما يقال ما قدم علينا أمير إلا أنه مكرم لي وليست كسرة أن لأجل اللام فإن دخولها وخروجها واحد في هذا الموضع وقيل ما في الآية كقول الشاعر:
ما أعطياني ولا سألتهما
إلا وإني لحاجز كرمي .
ثم بين سبحانه سوء اعتقادهم وما أعده لهم على قبيح فعالهم ومقالهم فقال «بل كذبوا بالساعة» أي ما كذبوك لأنك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل لأنهم لم