التوحيد أن فرعون لما ظهرت المعجزات ودلائل التوحيد على يد موسى تحير وخاف الفضيحة فأقبل على نوع آخر من السؤال تلبيسا وكثيرا ما يفعل ذلك أهل البدع عند ظهور الحجة وقيل لما دعاه موسى إلى الإقرار بالبعث قال فما بال أولئك القرون لم يبعثوا .
قَالَ أَ جِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِك يَمُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّك بِسِحْر مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَك مَوْعِدًا لا نخْلِفُهُ نحْنُ وَ لا أَنت مَكانًا سوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَ أَن يحْشرَ النَّاس ضحًى (59) فَتَوَلى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كيْدَهُ ثمَّ أَتى (60) قَالَ لَهُم مُّوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْترُوا عَلى اللَّهِ كذِبًا فَيُسحِتَكم بِعَذَاب وَ قَدْ خَاب مَنِ افْترَى (61) فَتَنَزَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَ أَسرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَنِ لَسحِرَنِ يُرِيدَانِ أَن يخْرِجَاكم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَ يَذْهَبَا بِطرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كيْدَكُمْ ثمَّ ائْتُوا صفًّا وَ قَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ استَعْلى (64) قَالُوا يَمُوسى إِمَّا أَن تُلْقِىَ وَ إِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالهُُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنهَا تَسعَى (66)
قرأ أبو جعفر لا نخلفه بالجزم والباقون بالرفع وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو والكسائي سوى بكسر السين والباقون بضمها وقرأ يوم الزينة بالنصب هبيرة عن حفص وهي قراءة الحسن والأعمش والثقفي والباقون «يوم الزينة» بالرفع وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر ورويس «فيسحتكم» بضم الياء وكسر الحاء والباقون فيسحتكم بفتح الياء والحاء وقرأ أبو عمرو