أضاف المصدر إلى المفعول كقوله تعالى من دعاء الخير وبسؤال نعجتك ومن قرأ «لا يسمعون» فإنما هو لا يتسمعون فأدغم التاء في السين وقد يتسمع ولا يسمع فإذا نفي التسمع عنهم فقد نفي سمعهم من جهة التسمع ومن جهة غيره فهو أبلغ ويقال سمعت الشيء واستمعته كما يقال حقرته واحتقرته وشويته واشتويته وقد قال تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وقال ومنهم من يستمع إليك فعدي الفعل مرة بالي ومرة باللام وحجة من قرأ يسمعون قوله إنهم عن السمع لمعزولون .
قال أبو عبيدة كل شيء بين السماء والأرض لم يضم قطريه فهو صاف ومنه الطير صافات إذا نشرت أجنحتها والصافات جمع الجمع لأنه جمع صافة والزجر الصرف عن الشيء لخوف الذم والعقاب .
المارد الخارج إلى الفساد العظيم وهو من وصف الشياطين وهم المردة وأصله الانجراد ومنه الأمرد فالمارد المنجرد من الخير .
الدحور الدفع بالعنف يقال دحر يدحر دحرا ودحورا .
والواصب الدائم الثابت قال أبو الأسود:
لا أشتري الحمد القليل بقاؤه
يوما بذم الدهر أجمع واصبا والخطفة الاستلاب بسرعة يقال خطفه واختطفه والشهاب شعلة نار ساطعة يقال فلان شهاب حرب إذا كان ماضيا والثاقب المضيء كأنه يثقب بضوئه ومنه حسب ثاقب أي شريف .
«حفظا» مصدر فعل محذوف أي زيناها وحفظناها حفظا .
«لا يسمعون» جملة مجرورة الموضع بأنها صفة شيطان «دحورا» مصدر فعل دل عليه «يقذفون» أي يدحرون دحورا .
«إلا من خطف الخطفة» يحتمل أن يكون من خطف في موضع نصب على الاستثناء والعامل فيه ما يتعلق به اللام في لهم عذاب والمستثنى منه هم من لهم ويحتمل أن يكون استثناء منقطعا فيكون من خطف مبتدأ وخبره «فأتبعه شهاب ثاقب» .
«والصافات صفا» اختلف في معنى الصافات على وجوه (أحدها) أنها الملائكة تصف أنفسها صفوفا في السماء كصفوف المؤمنين في الصلاة عن ابن عباس ومسروق والحسن وقتادة والسدي (وثانيها) أنها الملائكة تصف أجنحتها في الهواء إذا أرادت النزول إلى الأرض واقفة تنتظر ما يأمرها الله تعالى عن الجبائي (وثالثها) أنهم جماعة من المؤمنين يقومون مصطفين في الصلاة وفي الجهاد عن أبي مسلم «فالزاجرات زجرا»