فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 4264

أنه الإحاطة والعموم فالوجه أن لا يلي العوامل كما لا يليها أجمعون وحجة أبي عمرو في رفعه كله وابتداؤه به أنه وإن كان في أكثر الأمر بمنزلة أجمعين لعمومها فقد ابتدئ بها كما ابتدئ بسائر الأسماء نحو قوله وكلهم آتيه يوم القيامة فردا فابتدأ به في الآية .

الفرق بين الإصعاد والصعود أن الإصعاد في مستوى من الأرض والصعود في ارتفاع يقال أصعدنا من مكة إذا ابتدأنا السفر منها ومنه قول الشاعر:

هواي مع الركب اليمانين مصعد

جنيب وجثماني بمكة موثق وروي عن الحسن أنه قرأ تصعدون بفتح التاء والعين وقال إنهم صعدوا في الجبل فرارا وقال الفراء الإصعاد الابتداء في كل سفر والانحدار الرجوع عنه ولا تلون أي لا تعرجون على أحد كما يفعله المنهزم ولا يذكر هذه إلا في النفي لا يقال لويت على كذا وأصله من لي العنق للالتفات والنعاس الوسن وناقة نعوس توصف بالسماحة في الدر .

قوله «إذ تصعدون» العامل في إذ قوله ولقد عفا عنكم واللام في قوله «لكيلا تحزنوا» يتعلق به أيضا وقيل يتعلق بقوله «فأثابكم» ولا تحزنوا منصوب بكي وأمنة مفعول أنزل ونعاسا بدل منها وطائفة الأولى مفعول يغشي وطائفة الثانية مرفوعة بالابتداء وخبرها يظنون و «قد أهمتهم أنفسهم» في موضع رفع بالصفة ويجوز أن يكون قد أهمتهم أنفسهم خبرا والواو في طائفة واو الحال على تقدير يغشي النعاس طائفة في حال ما أهمت طائفة منهم أنفسهم فالجملة في موضع الحال ويجوز النصب على أن يجعل الواو واو العطف كما تقول ضربت زيدا وعمرا أكرمته فيكون منصوبا على إضمار فعل الذي قد ظهر تفسيره .

ثم ذكر تعالى المنهزمين من أصحاب رسول الله يوم أحد فقال «إذ تصعدون» معناه ولقد عفا عنكم إذ تذهبون في وادي أحد للانهزام فرارا من العدو عن قتادة والربيع «ولا تلوون على أحد» أي لا تقيمون على من خلفتم في الحرب ولا تلتفتون إليهم ولا يقف أحد منكم على أحد «والرسول» يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) «يدعوكم في أخراكم» أي يناديكم من ورائكم فيقول ارجعوا إلى عباد الله ارجعوا إلي أنا رسول الله يقال فلان جاء في آخر الناس وآخرة الناس وأخرى الناس إذا جاء خلفهم «فأثابكم غما بغم» اختلف فيه على أقوال (أحدها) أن معناه جعل مكان ما ترجونه من الثواب أن غمكم بالهزيمة وظفر المشركين بكم بغمكم رسول الله إذ عصيتموه وضيعتم أمره فالغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت