فهرس الكتاب

الصفحة 4262 من 4264

عن البرجمي سيصلى بضم الياء وهي قراءة أشهب العقيلي وأبي رجاء وفي الشواذ قراءة ابن مسعود ومريئته حمالة للحطب في جيدها حبل من مسد .

قال أبو علي يشبه أن يكون لهب ولهب لغتين كالشمع والشمع والنهر والنهر واتفاقهم في الثانية على الفتح يدل على أنه أوجه من الإسكان وكذلك قوله ولا يغني من اللهب وأما حمالة الحطب فمن رفع جعله وصفا لقوله «وامرأته» ويدل على أن الفعل قد وقع كقولك مررت برجل ضارب عمرا أمس فهذا لا يكون إلا معرفة ولا يقدر فيه إلا الانفصال كما يقدر في هذا النحو إذا لم يكن الفعل واقعا وأما ارتفاع امرأته فيحتمل وجهين (أحدهما) العطف على فاعل سيصلى التقدير سيصلى نارا هو وامرأته إلا أن الأحسن أن لا يؤكد لما جرى من الفصل بينهما ويكون «حمالة الحطب» على هذا وصفا لها ويجوز في قوله «في جيدها» أن يكون في موضع حال وفيها ذكر منها ويتعلق بمحذوف ويجوز فيه وجه آخر وهو أن يرتفع امرأته بالابتداء وحمالة وصف لها وفي جيدها خبر المبتدأ وأما النصب في «حمالة الحطب» فعلى الذم لها كأنها كانت اشتهرت بذلك فجرت الصفة عليها للذم لا للتخصيص والتخليص من موصوف غيرها وقوله «حبل» معناه غليظ .

رجل حبل الوجه وحبل الرأس .

التب والتباب الخسران المؤدي إلى الهلاك والمسد الحبل من الليف وجمعه أمساد قال:

ومسد أمر من أيانق

ليس بأنياب ولا حقائق .

سعيد بن جبير عن ابن عباس قال صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ذات يوم الصفا فقال يا صباحاه فأقبلت إليه قريش فقالوا له ما لك فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك لهذا دعوتنا جميعا فأنزل الله هذه السورة أورده البخاري في الصحيح .

«تبت يدا أبي لهب وتب» أي خسرت يداه وخسر هو عن مقاتل وإنما قال خسرت يداه لأن أكثر العمل يكون باليد والمراد خسر عمله وخسرت نفسه بالوقوع في النار وقيل أن اليد هنا صلة كقولهم يد الدهر ويد السنة قال:

وأيدي الرزايا بالذخائر مولع وقيل معناه صفرت يداه من كل خير قال الفراء: الأول دعاء والثاني خبر فكأنه قال أهلكه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت