فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 4264

موسى نبه عقيبه على أنه سبحانه لا يظهر المعجزات على يد من ليس بنبي وأبان عن صدق موسى ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) لمكان المعجزة (وثالثها) أنه خطاب لموسى وزيادة في البيان عن إتمام ما وعده في إهلاك أعدائه وصرفهم عن الاعتراض على آياته ومعناه خذها آمنا من طعن الطاعنين فإني سأصرف (ورابعها) أن الآيتين اعتراض بين قصة موسى والخطاب لنبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمراد أنه يصرف المتكبرين عن آياته كما صرف فرعون عن موسى .

وَ اتخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسدًا لَّهُ خُوَارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكلِّمُهُمْ وَ لا يهْدِيهِمْ سبِيلًا اتخَذُوهُ وَ كانُوا ظلِمِينَ(148)

قرأ حمزة والكسائي حليهم بكسر الحاء واللام وقرأ يعقوب حليهم بفتح الحاء وسكون اللام وقرأ الباقون «حليهم» بضم الحاء وكسر اللام .

من قرأ بضم الحاء فإنه جمع حلي نحو ثدي وثدي وجمعه لأنه أضافه إلى جمع ومن قرأ بكسر الحاء أتبع الكسرة الكسرة وكره الخروج من الضمة إلى الكسرة وأجري مجراه في قسي ونحوه ومن قرأ حليهم فلأنه اسم جنس يقع على القليل والكثير .

الاتخاذ اجتباء الشيء لأمر من الأمور فهؤلاء: اتخذوا العجل للعبادة والحلي ما اتخذ للزينة من الذهب والفضة ويقال حلي الشيء في عيني يحلي حلي وحلا في فمي يحلو حلاوة .

وحليت الرجل تحلية إذا وصفته بما ترى منه وتحلى بكذا تزين به وتحسن والجسد جسم الحيوان مثل البدن وهو روح وجسد فالروح ما لطف والجسد ما كثف والجسم يقع على جسد الحيوان وغيره من الجمادات والخوار صوت الثور وهو صوت غليظ وبناء فعال يدل على الآفة نحو الصراخ والسكات والعطاس .

موضع من حليهم نصب تقديره اتخذوا حليهم عجلا وجسدا بدل من عجل .

ثم عاد الكلام إلى قصة بني إسرائيل وما أحدثوه عند خروج موسى (عليه السلام) إلى ميقات ربه فقال سبحانه «واتخذ قوم موسى» يعني السامري ومن جرى على طريقته وقيل يعني جميعهم لأن منهم من ساق العجل ومنهم من عبده ومنهم من لم ينكر وإنما أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت