فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 4264

سبحانه أن من وراء النعم التي ذكرها نعما له لا تحصى «إن الله لغفور» لما حصل منكم من تقصير في شكر نعمه «رحيم» بكم حيث لم يقطعها عنكم بتقصيركم في شكرها .

وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَ مَا تُعْلِنُونَ (19) وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يخْلُقُونَ شيْئًا وَ هُمْ يخْلَقُونَ (20) أَمْوَتٌ غَيرُ أَحْيَاء وَ مَا يَشعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) إِلَهُكمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ قُلُوبهُم مُّنكِرَةٌ وَ هُم مُّستَكْبرُونَ (22) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَ مَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يحِب الْمُستَكْبرِينَ (23)

«والذين يدعون» بالياء عاصم غير الأعشى والبرجمي عن أبي بكر ويعقوب وسهل والباقون بالتاء .

من قرأ بالتاء فلأن ما بعده وما قبله خطاب ومن قرأ بالياء وجه الخطاب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ويكون الخبر عن المشركين .

لما قدم سبحانه الدعاء إلى عبادته بذكر نعمة وكمال قدرته عقبه ببيان علمه بسريرة كل أحد وعلى نيته ثم ذكر بطلان الإشراك في عبادته فقال «والله يعلم ما تسرون وما تعلنون» أخبر سبحانه أنه يعلم ما يسرونه وما يظهرونه فيجازيهم على أفعالهم إذ لا يخفى عليه الجلي والخفي من أحوالهم «والذين يدعون من دون الله» إلها «لا يخلقون شيئا وهم يخلقون» يعني الأصنام لا يمكنها خلق شيء بل هي مخلوقة مربوبة منحوتة من الحجر والخشب ونحوهما مما هو مخلوق لله تعالى ثم قال «أموات» أي هي أموات «غير أحياء» أكد كونها أمواتا بقوله «غير أحياء» لنفي الحياة عنها على الإطلاق فإن من الأموات من سبقت له حالة في الحياة وله حالة منتظرة في الحياة بخلاف الأصنام فإنه ليس لها حياة سابقة ولا منتظرة وقال «أموات» ولم يقل موات وإن كان الأموات جمع الميت الذي كان فيه حياة فزالت لأنهم صور والأصنام على صور العقلاء وهيئاتهم وعاملوها معاملة العقلاء تسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت