فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 4264

به من سير أو خيط قال الشاعر:

وقلت عليكم مالكا إن مالكا

سيعصمكم إن كان في الناس عاصم أي سيمنعكم واعتصم فلان بفلان أي امتنع به .

ثم أمر سبحانه نبيه بالتبليغ ووعده العصمة والنصرة فقال «يا أيها الرسول» وهذا نداء تشريف وتعظيم «بلغ» أي أوصل إليهم «ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته» أكثر المفسرون فيه الأقاويل فقيل إن الله تعالى بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) برسالة ضاق بها ذرعا وكان يهاب قريشا فأزال الله بهذه الآية تلك الهيبة عن الحسن وقيل يريد به إزالة التوهم من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كتم شيئا من الوحي للتقية عن عائشة وقيل غير ذلك وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن ابن عمير عن ابن أذينة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا أمر الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن ينصب عليا (عليه السلام) للناس فيخبرهم بولايته فتخوف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خم وهذا الخبر بعينه قد حدثناه السيد أبو الحمد عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفصيل والتأويل وفيه أيضا بالإسناد المرفوع إلى حيان بن علي الغنوي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي (عليه السلام) فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بيده (عليه السلام) فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وقد أورد هذا الخبر بعينه أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي (عليه السلام) أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يبلغ فيه فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي (عليه السلام) فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أن الله أوحى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يستخلف عليا (عليه السلام) فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره الله بأدائه والمعنى أن تركت تبليغ ما أنزل إليك وكتمته كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك في استحقاق العقوبة وقال ابن عباس معناه إن كتمت آية مما أنزل إليك فما بلغت رسالته أي لم تكن ممتثلا بجميع الأمر «والله يعصمك من الناس» أي يمنعك من أن ينالوك بسوء «إن الله لا يهدي القوم الكافرين» قيل فيه قولان (أحدهما) أن معنى الهداية هنا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت