على أربع» كالأنعام والوحوش والسباع ولم يذكر ما يمشي على أكثر من أربع لأنه كالذي يمشي على أربع في رأي العين فترك ذكره لأن العبرة تكفي بذكر الأربع قال البلخي إن الفلاسفة تقول كل ما له قوائم كثيرة فإن اعتماده إذا سعى على أربعة قوائم فقط وقال أبو جعفر (عليه السلام) ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك «يخلق الله ما يشاء» أي يخترع ما يشاء وينشئه من الحيوان وغيره وقال المبرد قوله «كل دابة» للناس وغيرهم وإذا اختلط النوعان حمل الكلام على الأغلب فلذلك قال من لغير ما يعقل «إن الله على كل شيء قدير» يخلق هذه الأشياء لقدرته عليها فاختلاف هذه الحيوانات مع اتفاق أصلها يدل على أن لها قادرا خالقا عالما حكيما «لقد أنزلنا آيات مبينات» أي دلالات واضحات بينات «والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» أي من جملة تلك الدواب وعنى به المكلفين دون من ليس بمكلف والصراط المستقيم الإيمان لأنه يؤدي إلى الجنة وقيل إن المراد يهدي في الآخرة إلى طريق الجنة .
وَ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسولِ وَ أَطعْنَا ثُمَّ يَتَوَلى فَرِيقٌ مِّنهُم مِّن بَعْدِ ذَلِك وَ مَا أُولَئك بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَ إِذَا دُعُوا إِلى اللَّهِ وَ رَسولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنهُم مُّعْرِضونَ (48) وَ إِن يَكُن لهَُّمُ الحَْقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَ في قُلُوبهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يخَافُونَ أَن يحِيف اللَّهُ عَلَيهِمْ وَ رَسولُهُ بَلْ أُولَئك هُمُ الظلِمُونَ (50) إِنَّمَا كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلى اللَّهِ وَ رَسولِهِ لِيَحْكمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سمِعْنَا وَ أَطعْنَا وَ أُولَئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَ مَن يُطِع اللَّهَ وَ رَسولَهُ وَ يخْش اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولَئك هُمُ الْفَائزُونَ (52)