فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 4264

(والآخر) أن يكون بمعنى موضع الرجوع أي إليه موضع رجوعكم يكون إذا شاء «وعد الله حقا» أي وعد الله تعالى ذلك عباده وعدا حقا صدقا «إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده» أي يبتدئ الخلق ابتداء ثم يعيدهم بعد موتهم «ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات» أي ليؤتيهم جزاء أعمالهم «بالقسط» أي بالعدل لا ينقص من أجورهم شيئا «والذين كفروا لهم شراب من حميم» أي ماء حار قد انتهى حره في النار «وعذاب أليم» وجميع «بما كانوا يكفرون» أي جزاء على كفرهم .

وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنه قال أكان للناس عجبا قالوا وكيف لا نعجب ولا علم لنا بالمرسل فقال «إن ربكم الله» ويجوز أن يكون على أنه لما قال أكان للناس عجبا وكان هذا حكما على الله سبحانه فكأنه قال أفتحكمون عليه وهو ربكم قال الأصم ويحتمل أن يكون هذا ابتداء خطاب للخلق جميعا احتج الله بها على عباده بما بين من بدائع صنعه في السماوات والأرض وفي أنفسهم .

هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشمْس ضِيَاءً وَ الْقَمَرَ نُورًا وَ قَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السنِينَ وَ الْحِساب مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِك إِلا بِالْحَقِّ يُفَصلُ الاَيَتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ في اخْتِلَفِ الَّيْلِ وَ النهَارِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ لاَيَت لِّقَوْم يَتَّقُونَ (6)

قرأ أهل البصرة وابن كثير وحفص والعجلي «يفصل» بالياء والباقون نفصل بالنون .

من قرأ بالياء فلأنه تقدم ذكر الله سبحانه فأضمره في الفعل ومن قرأ بالنون فمثل قوله تلك آيات الله نتلوها

الجعل إيجاد ما به يكون الشيء على صفة لم يكن عليها والضياء يجوز أن يكون جمع ضوء كسوط وسياط وحوض وحياض ويجوز أن يكون مصدر ضاء يضوء ضياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت