فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 4264

بني إسرائيل «فما اختلفوا حتى جاءهم العلم» معناه فما اختلفوا في تصديق محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) يعني اليهود كانوا مقرين به قبل مبعثه حتى جاءهم العلم وهو القرآن الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن ابن عباس وقال الفراء العلم محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأنه كان معلوما عندهم بنعته فلما جاءهم اختلفوا في تصديقه فكفر به أكثرهم وقيل أن معناه فما اختلف بنو إسرائيل إلا من بعد ما جاءهم العلم بالحق على يد موسى وهارون فإنهم كانوا مطبقين على الكفر قبل مجيء موسى فلما جاءهم آمن به بعضهم وثبت على الكفر بعضهم فصاروا مختلفين «إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون» هذا إخبار منه تعالى بأنه الذي يتولى الحكم بينهم يوم القيامة في الأمور التي يختلفون فيها فإن مع بقاء التكليف لا يرتفع الخلاف .

فَإِن كُنت في شك مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْك فَسئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكتَب مِن قَبْلِك لَقَدْ جَاءَك الْحَقُّ مِن رَّبِّك فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْترِينَ (94) وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِئَايَتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَسِرِينَ (95) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّت عَلَيهِمْ كلِمَت رَبِّك لا يُؤْمِنُونَ (96) وَ لَوْ جَاءَتهُمْ كلُّ ءَايَة حَتى يَرَوُا الْعَذَاب الأَلِيمَ (97)

قد تقدم اختلاف القراء في كلمة وكلمات والوجه في ذلك .

الامتراء طلب الشك مع ظهور الدليل وهو من مري الضرع وهو مسحة ليدر فلا معنى لمسحه بعد دروره بالحليب .

النون في قوله «فلا تكونن» نون التأكيد وهي لا تدخل في غير الواجب لأنك لا تقول أنت تكونن ودخلت في القسم على هذا الوجه لأنه يطلب بالقسم التصديق وإنما بنى الفعل مع نون التأكيد لأنها ركبت مع الفعل على تقدير كلمتين كل واحدة مركبة مع الأخرى مع أن الأولى ساكنة واقتضت حركة بناء لالتقاء الساكنين ، «ولو جاءتهم كل آية» قال الأخفش أنث كل لأنها مضافة إلى مؤنث ولفظة كل للمذكر والمؤنث سواء والرؤية في الآية رؤية العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت