فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 4264

يَوْمَ نَطوِى السمَاءَ كَطىِّ السجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْق نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَعِلِينَ (104) وَ لَقَدْ كتَبْنَا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْض يَرِثُهَا عِبَادِى الصلِحُونَ (105) إِنَّ في هَذَا لَبَلَغًا لِّقَوْم عَبِدِينَ (106) وَ مَا أَرْسلْنَك إِلا رَحْمَةً لِّلْعَلَمِينَ (107) قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلىَّ أَنَّمَا إِلَهُكمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ ءَاذَنتُكمْ عَلى سوَاء وَ إِنْ أَدْرِى أَ قَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ مَا تَكتُمُونَ (110) وَ إِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكمْ وَ مَتَعٌ إِلى حِين (111) قَلَ رَب احْكم بِالحَْقِّ وَ رَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُستَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ (112)

قرأ أبو جعفر تطوى بالتاء والضم السماء بالرفع والباقون «نطوي» بالنون «السماء» بالنصب وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «للكتب» على الجمع والباقون للكتاب وقرأ حفص «قال رب» والباقون قل ربي وقرأ أبو جعفر رب احكم بضم الباء وقرأ زيد عن يعقوب ربي احكم وهو قراءة ابن عباس وعكرمة الجحدري وابن محيصن والباقون «رب احكم» وفي الشواذ قراءة الحسن كطي السجل بسكون الجيم وقراءة أبي زرعة بن عمر والسجل بضم السين والجيم وتشديد اللام وقراءة أبي السماك السجل بفتح السين وسكون الجيم .

من قرأ يوم تطوى السماء فبنى الفعل للمفعول به ومن «قرأ يوم نطوي السماء» فالفاعل هو الله سبحانه والمعنى واحد وفي إن انتصاب يوم وجهان عند أبي علي (أحدهما) أن يكون بدلا من الهاء المحذوفة من الصلة ألا ترى إن المعنى هذا يومكم الذي توعدونه والآخر أن يكون منتصبا بنعيده والمعنى نعيد الخلق إعادة كابتدائه أي كابتداء الخلق ومثله في المعنى كما بدأكم تعودون وتقديره كما بدأ خلقكم يعود خلقكم فحذف المضاف في الموضعين وأقام المضاف إليه مقامه والمعنى يعود خلقكم عودا كبدئه ومثله في المعنى «كما بدأنا أول خلق نعيده» ومن أفرد الكتاب ولم يجمع فإنه واحد يراد به الكثرة ومن قرأ «للكتب» فإن المراد به الجمع ومن قرأ «قال رب» أراد قال الرسول ومن قرأ قل فهو على قل أنت يا محمد وقراءة أبي جعفر رب احكم معناه يا رب احكم وهي ضعيفة عند النحويين البصريين وقد جاء مثله في المثل وهو قولهم: أصبح ليل وأطرق كرا وافتد مخنوق أي يا ليل ويا كروان ويا مخنوق وقد جاء في الشعر وهو:

عجبت لعطار أتانا يسومنا

بدسكرة المران دهن البنفسج

فقلت له عطار هلا أتيتنا

بنور الخزامي أو بخوصة عرفج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت