فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 4264

الكتاب ثم قال أم يقولون افتراه فجاء هذا ليبصروا ضلالتهم فكان المعنى أو أمنوا هذه الضروب من معاقبتهم والأخذ لهم وإن شئت جعلته أو التي في قولك ضربت زيدا أو عمرا كأنك أردت أف آمنوا إحدى هذه العقوبات ووجه قراءة من قرأ «أوأمن» أنه أدخل همزة الاستفهام على حرف العطف كما دخل في نحو قوله أثم إذا ما وقع وقوله أوكلما عاهدوا عهدا ومن حجة من قرأ ذلك أنه أشبه بما قبله وما بعده ألا ترى أن قبله «أفأمن أهل القرى» وبعده «أفأمنوا مكر الله» أولم يهد للذين يرثون الأرض فكما أن هذه الأشياء عطف حرف دخل عليها حرف الاستفهام كذلك يكون «أوأمن» .

البركات الخيرات النامية وأصله الثبوت والأمن والثقة والطمأنينة نظائر في اللغة وضد الأمن الخوف وضد الثقة الريبة وضد الطمأنينة الانزعاج والأمن الثقة بالسلامة من الخوف والبأس العذاب والبؤس الفقر والأصل الشدة ورجل بئيس شديد في القتال والنوم نقيض اليقظة وهو سهو يغمر القلب ويغشي العين ويضعف الحس وينافي العلم يقال نام الرجل ينام نوما وهو حسن النيمة إذا كان حسن هيئة النوم ورجل نومة بسكون الواو وإذا كان خسيسا لا يؤبه به ورجل نومة بفتح الواو إذا كان كثير النوم والنيم الفرو لأن من شأنه أن ينام فيه أو لأنه يغشى كما يغشى النوم والضحى صدر النهار في وقت انبساط الشمس وأصله الظهور من قولهم ضحا الشمس يضحو ضحوا وضحوا وفعل ذلك الأمر ضاحية إذا فعله ظاهرا والأضحية لأنها تذبح عند الضحى يوم العيد قال الخليل المكر الاحتيال بإظهار خلاف الإضمار وقيل إن أصل المكر الالتفاف ومنه ساق ممكورة أي ملتفة حسنة قال ذو الرمة:

عجزاء ممكورة خمصانة قلق

عنها الوشاح وثم الجسم والقصب والمكور شجر ملتف (يستن في علقى وفي مكور) فمعنى قولك مكر فلان يمكر مكرا التف تدبيره على مكروه لصاحبه .

لو معناه تعليق الثاني بالأول الذي يجب الثاني بوجوبه وينتفي بانتفائه على طريقة كان ، وإن فيها هذا المعنى على طريقة يكون ، والفرق بينهم من تعلق الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت