«الذي جمع» في موضع جر على البدل من همزة ولا يجوز أن يكون صفة لأنه معرفة ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار أعني وفي موضع رفع على إضمار هو وفي حرف عبد الله ويل للهمزة اللمزة فعلى هذا الوجه يكون صفة .
«لينبذن» يعني الجامع للمال وروي في الشواذ عن الحسن لينبذان يعني الجامع والمال .
و «نار الله» تقديره هي نار الله .
«ويل لكل همزة لمزة» هذا وعيد من الله سبحانه لكل مغتاب غياب مشاء بالنميمة مفرق بين الأحبة عن ابن عباس وعنه أيضا قال: الهمزة الطعان واللمزة المغتاب وقيل الهمزة المغتاب واللمزة الطعان عن سعيد بن جبير وقتادة وقيل الهمزة الذي يطعن في الوجه بالعيب واللمزة الذي يغتاب عند الغيبة عن الحسن وأبي العالية وعطاء بن أبي رباح وقيل الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم واللمزة الذي يلمزهم بلسانه وبعينه عن ابن زيد «الذي جمع مالا وعدده» أي أحصاه عن الفراء وقيل عدده للدهور فيكون من العدة عن الزجاج يقال أعددت الشيء وعددته إذا أمسكته وقيل جمع مالا من غير حله ومنعه من حقه وأعده ذخرا لنوائب دهره عن الجبائي وقيل أن الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة وكان يغتاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من ورائه ويطعن عليه في وجهه عن مقاتل وقيل نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي وكان يلمز الناس ويغتابهم عن الكلبي ثم ذكر سبحانه طول أمله فقال «يحسب أن ماله أخلده» أي يظن أن ماله الذي جمعه يخلده في الدنيا ويمنعه من الموت فأخلده في معنى يخلده لأن قوله «يحسب» يدل عليه وإنما قال ذلك وإن كان الموت معلوما عند جميع الناس لأنه يعمل عمل من يتمنى ذلك وقيل «أخلده» بمعنى أوجب إخلاده وهذا كما يقال هلك فلان إذا حدث به سبب الهلاك وإن لم يقع هلاكه بعد ثم قال سبحانه «كلا» أي لا يخلده ماله ولا يبقى له وقيل معناه ليس الأمر كما حسب وقيل معناه حقا «لينبذن في الحطمة» أي ليقذفن ويطرحن من وصفناه في الحطمة وهي اسم من أسماء جهنم قال مقاتل: وهي تحطم العظام وتأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب ثم قال سبحانه «وما أدراك ما الحطمة» تفخيما لأمرها ثم فسرها بقوله «نار الله الموقدة» أي المؤججة أضافها سبحانه إلى نفسه ليعلم أنها ليست كسائر النيران ثم وصفها بالإيقاد على الدوام «التي تطلع على الأفئدة» أي تشرف على القلوب فيبلغها ألمها وحريقها وقيل معناه أن هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا «إنها عليهم مؤصدة» يعني أنها على أهلها مطبقة يطبق أبوابها عليهم تأكيدا للإياس عن الخروج «في عمد ممددة» وهي جمع عمود وقال أبو عبيدة: كلاهما جمع عماد قال وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار وقال مقاتل: أطبقت