فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 4264

يقال قصرك الموت لأنه قصر عليه والعثي الفساد يقال عثى يعثي وعاث يعيث بمعنى والعقر الجرح الذي يأتي على أصل النفس وهو من عقر الحوض: أصله قال امرؤ القيس:

بإزاء الحوض أو عقره) والعتو تجاوز الحد في الفساد والرجف الاضطراب يقال رجف بهم السقف يرجف رجوفا إذا اضطرب من تحتهم وأرجف الناس بالشيء إذا خاضوا فيه واضطربوا والجثوم البروك على الركبة يقال جثم يجثم جثوما قال جرير:

عرفت المنتأى وعرفت منها

مطايا القدر كالحدء الجثوم .

ثمود جاء مصروفا وغير مصروف فمن صرفه فعلى أنه اسم الحي مذكر ومن ترك صرفه فعلى أنه اسم القبيلة كما قال إلا أن ثمودا كفروا ربهم إلا بعدا لثمود فصرف الأول ولم يصرف الثاني آية منصوب على الحال لأن معنى قوله «هذه ناقة الله» انظروا إلى هذه الناقة آية أي علامة وتأكل في موضع نصب على الحال أي آكلة ومفسدين أيضا نصب على الحال وقوله «لمن آمن منهم» موضعه نصب بدل من قوله «للذين استضعفوا» وهو بدل البعض من الكل إلا أنه أعيد فيه حرف الجر وقوله «يا صالح ائتنا» إن وصلته همزته وإن ابتدأت به لم تهمز بل تقول ايتنا وإنما كان كذلك لأن أصله ائتنا بهمزتين فكرهوا اجتماعهما فقلبوا الثانية ياء لكسرة ما قبلها وإذا وصل تسقط همزة الوصل فتظهر همزة الأصل .

ثم عطف سبحانه على ما تقدم قصة صالح فقال «وإلى ثمود أخاهم صالحا» أي وأرسلنا إلى ثمود وثمود هنا القبيلة وهو ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وصالح من ولد ثمود «قال يا قوم اعبدوا الله» وحده «ما لكم من إله غيره» فتعبدوه «قد جاءتكم بينة من ربكم» أي دلالة معجزة شاهدة على صدقي «هذه ناقة الله لكم آية» أشار إلى ناقة بعينها أضافها إلى الله سبحانه تفضيلا وتخصيصا نحو بيت الله وقيل إنما أضافها إليه لأنها خلقها بلا واسطة وجعلها دلالة على توحيده وصدق رسوله لأنها خرجت من صخرة ملساء تمخضت بها كما تتمخض المرأة ثم انفلقت عنها على الصفة التي طلبوها وكان لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت