نحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْ لا تُصدِّقُونَ (57) أَ فَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58) ءَ أَنتُمْ تخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَْلِقُونَ (59) نحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكمُ الْمَوْت وَ مَا نحْنُ بِمَسبُوقِينَ (60) عَلى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ وَ نُنشِئَكُمْ في مَا لا تَعْلَمُونَ (61) وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ (62) أَ فَرَءَيْتُم مَّا تحْرُثُونَ (63) ءَ أَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نحْنُ الزَّرِعُونَ (64) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطمًا فَظلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نحْنُ محْرُومُونَ (67) أَ فَرَءَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِى تَشرَبُونَ (68) ءَ أَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نحْنُ الْمُنزِلُونَ (69) لَوْ نَشاءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا فَلَوْ لا تَشكُرُونَ (70) أَ فَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتى تُورُونَ (71) ءَ أَنتُمْ أَنشأْتُمْ شجَرَتهَا أَمْ نحْنُ الْمُنشِئُونَ (72) نحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً وَ مَتَعًا لِّلْمُقْوِينَ (73) فَسبِّحْ بِاسمِ رَبِّك الْعَظِيمِ (74)
قرأ ابن كثير نحن قدرنا بالتخفيف والباقون «قدرنا» بالتشديد وقرأ أبو بكر أإنا لمغرمون بهمزتين والباقون بهمزة واحدة .
قال أبو علي قدرنا في معنى قدرنا ويدل عليه قوله:
ومفرهة عنس قدرت لساقها
فخرت كما تتايع الريح بالقفل والمعنى قدرت ضربي لساقها فضربتها فخرت ومثله في المعنى:
فإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها
على الضيف نجرح في عراقيبها نصلي .
يقال أمنى يمني ومنى يمني بمعنى ومنه قراءة أبي السماك تمنون بفتح التاء والأصل من المني وهو التقدير قال الشاعر:
لا تأمنن وإن أمسيت في حرم
حتى تلاقي ما يمني لك الماني ومنه المنية لأنها مقدرة تأتي على مقدار والحطام الهشيم الذي لا ينتفع به في مطعم