العظيم» أي الذنب العظيم عن مجاهد وقتادة والإصرار أن يقيم عليه فلا يقلع عنه ولا يتوب منه وقيل الحنث العظيم الشرك أي لا يتوبون عنه عن الحسن والضحاك وابن زيد وقيل كانوا يحلفون لا يبعث الله من يموت وإن الأصنام أنداد الله عن الشعبي والأصم «وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون» أي ينكرون البعث والنشور والثواب والعقاب فيقولون مستبعدين لذلك منكرين له أإذا خرجنا من كوننا أحياء وصرنا ترابا أنبعث «أوآباؤنا الأولون» أي أويبعث آباؤنا الذين ماتوا قبلنا ويحشرون إن هذا البعيد ومن قرأ أوآباؤنا بفتح الواو فإنها واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام «قل» يا محمد لهم «إن الأولين والآخرين» أي الذين تقدموكم من آبائكم وغير آبائكم والذين يتأخرون عن زمانكم «لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم» يجمعهم الله ويبعثهم ويحشرهم إلى وقت يوم معلوم عنده وهو يوم القيامة «ثم إنكم أيها الضالون» الذين ضللتم عن طريق الحق وجزتم عن الهدى «المكذبون» بتوحيد الله وإخلاص العبادة له ونبوة نبيه «لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون» مفسر في سورة الصافات «فشاربون عليه من الحميم» الشجر يؤنث ويذكر فلذلك قال «منها» ثم قال «عليه» وكذلك الثمر يؤنث ويذكر «فشاربون شرب الهيم» أي كشرب الهيم وهي الإبل التي أصابها الهيام وهو شدة العطش فلا تزال تشرب الماء حتى تموت عن ابن عباس وعكرمة وقتادة وقيل هي الأرض الرملية التي لا تروى بالماء عن الضحاك وابن عيينة «هذا نزلهم يوم الدين» النزل الأمر الذي ينزل عليه صاحبه والمعنى هذا طعامهم وشرابهم يوم الجزاء في جهنم .