فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 4264

قال الزجاج من قرأ لكن بتشديد النون فهو لكن أنا في الأصل فطرحت الهمزة على النون فتحركت بالفتح فصارت لكنن بنونين مفتوحين فاجتمع الحرفان من جنس واحد فأدغمت النون الأولى في الثانية وحذفت الألف في الوصل لأن ألف أنا تثبت في الوقف وتحذف في الأصل في أجود اللغات نحو أن قمت بغير الألف ويجوز أنا قمت بإثبات الألف وهو ضعيف جدا ومن قرأ «لكنا» فأثبت الألف في الوصل فإنه على لغة من قال أنا قمت فأثبت الألف قال الشاعر:

أنا شيخ العشيرة فاعرفوني

حميدا قد تذريت السناما إلا أن إثبات الألف في لكنا هو الجيد لأن الهمزة قد حذفت من أنا فصار إثبات الألف عوضا من الهمزة قال أبو علي لا أرى قوله إن إثبات الألف هو الجيد لأنه صار عوضا من الهمزة كما قال لأن هذه الألف تلحق للوقف مثل الهاء في ما هيه وحسابيه والهاء في مثل هذا الطرف مثل ألف الوصل في ذلك الطرف فكما أن إثبات همزة الوصل في الوصل خطأ كذلك الهاء والألف في الوصل خطأ فلا يلزم أن يثبت عوض من الهمزة المحذوفة ألا ترى أن الهمزة في ويلمه قد حذفت حذفا على غير ما يوجبه قياس التخفيف ولا يعوض منها فإن لا يعوض منها في التخفيف القياسي أجدر لأن الهمزة هنا في تقدير الثبات ولو لا ذلك لم يحرك حرف اللين في نحو جيل في جيال ومئونة في مئونة قال وقد تجيء هذه الألف مثبتة في الشعر نحو قول الأعشى:

فكيف أنا وانتحالي القوافي

بعد المشيب كفى ذاك عارا وقول الآخر:

أنا شيخ العشيرة البيت ولا يكون ذلك مختارا في القراءة ومن قرأ «لكنا» في الوصل فإنه يحتمل أمرين (أحدهما) أن يجعل الضمير المتصل مثل المنفصل الذي هو نحن فيدغم النون من لكن لسكونها في النون من علامة الضمير فيكون على هذا «لكنا» بإثبات الألف وصلا ووقفا لا غير ألا ترى أن أحدا لا يحذف الألف من نحو فعلنا وقوله «هو» من «هو الله ربي» ضمير الحديث والقصة كما أنه في قوله فإذا هي شاخصة وقوله قل هو الله أحد كذلك والتقدير الأمر الله أحد لأن هذا الضمير يدخل على المبتدأ والخبر فيصير المبتدأ والخبر موضع خبره كما أنه في أن وكأن وظننت وما يدخل على المبتدأ والخبر كذلك وعاد الضمير على الضمير الذي دخلت عليه لكن على المعنى ولو عاد على اللفظ لكان لكنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت