فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 4264

عليهم ووجه الاستفهام أنه على جهة التقريع والتوبيخ أيضا ومن حقق الهمزتين فإنه على ما يراه من تحقيقهما والهمزة الثانية ممدودة لأن الألف المنقلبة عن الهمزة التي هي فاء من الأمن يتصل بها ومن خفف الهمزة الثانية فتخفيفها أن يجعلها بين بين .

الصلب الشد على الخشبة وغيرها وأصله من صلابة الشيء والقراء كلهم على تشديد اللام من التصليب .

الأزهري يقال نقمت على الرجل أنقم ونقمت والفصيح نقمت .

ابن الأعرابي النقمة العقوبة والإنكار قال علي بن عيسى النقمة ضد النعمة والفرق بين النقمة والإساءة أن النقمة قد تكون بحق جزاء على كفر النعمة والإساءة لا تكون إلا قبيحة والمسيء مذموم لا محالة والإفراغ صب ما في الإناء أجمع حتى يخلو مشتق من الفراغ والصبر حبس النفس عن إظهار الجزع والصبر على الحق عز كما أن الصبر على الباطل ذل .

ثم حكى سبحانه ما صدر عن فرعون عند إيمان السحرة فقال سبحانه «قال فرعون آمنتم به» أي أقررتم له بالصدق من «قبل أن آذن لكم» أي من قبل أن آمركم بإيمان وآذن لكم في ذلك «إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها» أراد فرعون بهذا القول التلبيس على الناس وإيهامهم أن إيمان السحرة لم يكن عن علم ولكن لتواطؤ منهم ليذهبوا مالكم وملككم وقيل معناه إن هذا لصنيع صنعتموه فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر فتخرجوا منها أهلها «فسوف تعلمون» عاقبة أمركم وهذا وعيد لهم ثم بين الوعيد فقال «لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف» أي من كل شق طرفا قال الحسن هو أن يقطع اليد اليمني مع الرجل اليسرى وكذلك اليد اليسرى مع الرجل اليمني «ثم لأصلبنكم أجمعين» أي لا أدع واحدا منكم إلا صلبته وقيل إن أول من قطع الرجل وصلب فرعون صلبهم في جذوع النخل على شاطئ نهر مصر «قالوا» يعني السحرة جوابا لفرعون «إنا إلى ربنا منقلبون» أي راجعون إلى ربنا بالتوحيد والإخلاص عن ابن عباس والانقلاب إلى الله تعالى هو الانقلاب إلى جزائه وغرضهم بهذا القول التسلي في الصبر على الشدة لما فيه من المثوبة مع مقابلة وعيده بوعيد أشد منه وهو عقاب الله «وما تنقم منا إلا أن آمنا ب آيات ربنا لما جاءتنا» معناه وما تطعن علينا وما تكره منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت