فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 4264

مفعولين إذ لو كانت منه لكان لا بد من ذكر المفعول الثاني وفي أنه لم يذكر المفعول الآخر دلالة على أنه من ظننت بمعنى اتهمت وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يعرف بالأمين وبذلك وصفه أبو طالب في قوله:

إن ابن آمنة الأمين محمدا

عندي بمثل منازل الأولاد ومن قرأ «بضنين» فهو من البخل والمعنى أنه يخبر بالغيب فيبينه ولا يكتمه كما يمتنع الكاهن من إعلام ذلك حتى يأخذ عليه حلوانا .

الخنس جمع خانس والكنس جمع كانس وأصلهما الستر والشيطان خناس لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالى أي يذهب ويستتر وكناس الطير والوحش بيت يتخذه ويختفي فيه والكواكب تكنس في بروجها كالظباء تدخل في كناسها وعسعس الليل إذا أقبل من أوله وأظلم وعسعس إذا أدبر وهو من الأضداد قال علقمة بن قرط:

حتى إذا الصبح لها تنفسا

وإنجاب عنها ليلها وعسعسا والعس طلب الشيء بالليل ومنه أخذ العسس ويقال عسعس الليل وسعسع .

«إنه لقول رسول كريم» جواب القسم ثم وصف الرسول بأوصاف إلى قوله «أمين» ثم قال «وما صاحبكم بمجنون» وهو معطوف على جواب القسم وكذلك ما بعده وقوله «فأين تذهبون» اعتراض قال الفراء تقول العرب إلى أين تذهب وأين تذهب وتقولون ذهبت الشام وخرجت الشام وانطلقت السوق سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة وأنشد الفراء:

تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا

وأي الأرض تذهب للصياح يريد إلى أي الأرض ولم يحك سيبويه من هذا إلا ذهبت الشام وعلى هذا جاء «فأين تذهبون» والمعنى فإلى أين تذهبون وقوله «إن هو إلا ذكر للعالمين» جواب القسم أيضا وقوله «وما تشاءون» داخل في جواب القسم أيضا وقوله «لمن شاء منكم» بدل من قوله «للعالمين» بدل البعض من الكل فإذا السورة كلها مركبة من فعل وفاعل ومن قسم وأجوبة .

ثم أكد سبحانه ما تقدم بالقسم فقال «فلا أقسم» أي فأقسم ولا زائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت