فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 4264

إلا مقالتهم إن كنتم صادقين في أن الله يعيد الأموات ويبعثهم يوم القيامة فأتوا ب آبائنا وأحيوهم حتى نعلم أن الله قادر على بعثنا وإنما لم يجبهم الله إلى ذلك لأنهم قالوا ذلك متعنتين مقترحين لا طالبين الرشد .

قُلِ اللَّهُ يحْيِيكمْ ثمَّ يُمِيتُكمْ ثمَّ يجْمَعُكمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لا رَيْب فِيهِ وَ لَكِنَّ أَكْثرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (26) وَ للَّهِ مُلْك السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ يَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ يَوْمَئذ يخْسرُ الْمُبْطِلُونَ (27) وَ تَرَى كلَّ أُمَّة جَاثِيَةً كلُّ أُمَّة تُدْعَى إِلى كِتَبهَا الْيَوْمَ تجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَستَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبهُمْ في رَحْمَتِهِ ذَلِك هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30)

قرأ يعقوب كل أمة تدعى إلى كتابها بفتح اللام والباقون بالرفع .

الوجه في نصبه أنه بدل من الأول وفي الثاني من الإيضاح ما ليس في الأول لأن فيه ذكر السبب الداعي إلى الجثو فلذلك جاز إبداله منه وتكون تدعى في موضع نصب على الحال أو على أنه مفعول ثان على تفصيل معنى ترى .

ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) رادا على الكفار قولهم فقال «قل» يا محمد «الله يحييكم» في دار الدنيا لأنه لا يقدر على الإحياء أحد سواه لأنه القادر لنفسه «ثم يميتكم» عند انقضاء آجالكم «ثم يجمعكم إلى يوم القيامة» بأن يبعثكم ويعيدكم أحياء «لا ريب فيه» أي لا شك فيه لقيام الحجة عليه وإنما احتج بالإحياء في دار الدنيا لأن من قدر على فعل الحياة في وقت قدر على فعلها في كل وقت ومن عجز عن ذلك في وقت مع ارتفاع الموانع المعقولة وكونه حيا عجز عنه في كل وقت «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» ذلك بعدولهم عن النظر الموجب للعلم بصحته «ولله ملك السماوات والأرض» وهو قادر على البعث والإعادة «ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون» العادلون عن الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت