من تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى الجنة والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا فمن تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى النار وقال علي (عليه السلام) الجنة دار الأسخياء وقال (عليه السلام) السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ثم عد تعالى بعد ذلك من أخلاق أهل الجنة كظم الغيظ ومما جاء فيه من الأخبار ما رواه أبو أمامة قال قال رسول الله من كظم غيظه وهو قادر على إنفاذه ملأه الله يوم القيامة رضا وفي خبر آخر ملأه الله يوم القيامة أمنا وإيمانا وقال أيضا كاظم الغيظ كضارب السيف في سبيل الله في وجه عدوه وملأ الله قلبه رضا وفي خبر آخر ملأ الله قلبه يوم القيامة أمنا وأمانا وقال (عليه السلام) ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ثم ذكر «العافين عن الناس» وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال أن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصم الله وقد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت وفي هذا دليل واضح على أن العفو عن المعاصي مرغب فيه مندوب إليه وإن لم يكن واجبا وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما عفا رجل عن مظلمة قط إلا زاده الله بها عزا ثم ذكر سبحانه أنه يحب المحسنين والمحسن هو المنعم على غيره على وجه عار من وجوه القبح ويكون المحسن أيضا هو الفاعل للأفعال الحسنة من وجوه الطاعات والقربات وروي أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها فشجه فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية إن الله تعالى يقول «والكاظمين الغيظ» فقال لها قد كظمت غيظي قالت «والعافين عن الناس» قال قد عفا الله عنك قالت «والله يحب المحسنين» قال اذهبي فأنت حرة لوجه الله .
أصل الفاحشة الفحش وهو الخروج إلى عظيم القبح أو رأي العين فيه