الجانب فاعمل أنت على دينك ومذهبك إننا عاملون على ديننا ومذهبنا عن مقاتل وقيل معناه فاعمل في هلاكنا إنا عاملون في هلاكك عن الفراء وقيل فاعمل به في إبطال أمرنا إنا عاملون في إبطال أمرك وهذا غاية في العناد .
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشرٌ مِّثْلُكمْ يُوحَى إِلىَّ أَنَّمَا إِلَهُكمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَاستَقِيمُوا إِلَيْهِ وَ استَغْفِرُوهُ وَ وَيْلٌ لِّلْمُشرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكوةَ وَ هُم بِالاَخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيرُ مَمْنُون (8) * قُلْ أَ ئنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الأَرْض في يَوْمَينِ وَ تجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِك رَب الْعَلَمِينَ (9) وَ جَعَلَ فِيهَا رَوَسىَ مِن فَوْقِهَا وَ بَرَك فِيهَا وَ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَتهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّام سوَاءً لِّلسائلِينَ (10)
قرأ أبو جعفر سواء بالرفع وقرأ يعقوب سواء بالجر والباقون بالنصب «سواء» .
من قرأ سواء بالرفع جعله خبر مبتدإ محذوف أي هي سواء ومن قرأ سواء بالجر جعله صفة أيام التقدير في أربعة أيام مستويات تامات وأما النصب فعلى المصدر على معنى استوت سواء واستواء .
ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «قل» يا محمد لهؤلاء الكفار «إنما أنا بشر مثلكم» من ولد آدم لحم ودم وإنما خصني الله تعالى بنبوته وميزني منكم بأن أوحى إلي ولو لا الوحي ما دعوتكم وهو قوله «يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد» لا شريك له في العبادة «فاستقيموا إليه» أي لا تميلوا عن سبيله وتوجهوا إليه بالطاعة كما يقال استقم إلى منزلك أي لا تعدل عنه إلى غيره «واستغفروه» من الشرك واطلبوا المغفرة لذنوبكم من جهته ثم أوعدهم فقال «وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة» أي لا يعطون الزكاة المفروضة