الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده مرفوعا إلى عبد الرحمن بن عوف في قوله سبحانه «والسابقون الأولون» قال هم عشرة من قريش أولهم إسلاما علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
حول الشيء المحيط به من حال يحول إذا دار بالانقلاب ومنه الحول للسنة والمحالة لأنها تدور في المحور والمرد أصله الملاسة ومنه صرح ممرد أي مملس والأمرد الذي لا شعر على وجهه والمرداء الرملة التي لا تنبت شيئا ذكره علي بن عيسى وقيل أصله الظهور والمارد الذي ظهر شره وشجرة مرداء إذا تساقط ورقها فظهرت عيدانها ورجل أمرد لظهور مكان الشعر منه عن ابن عرفة ومرد الرجل يمرد مرودا إذا عتا وخرج من الطاعة واعيا خبثا ومنه شيطان مارد ومريد وفي المثل تمرد مارد وعز الأبلق وهما حصنان .
«ومن أهل المدينة مردوا» أي قوم مردوا فحذف الموصوف ويجوز أن يكون التقدير ومن أهل المدينة منافقون مردوا على النفاق ففصل بين الصفة والموصوف بالظرف و «آخرون اعترفوا» معطوف على قوله «من الأعراب منافقون» وكذلك وآخرون مرجون وإن شئت قدرت ومنهم آخرون .
ثم عاد الكلام إلى ذكر المنافقين فقال سبحانه «وممن حولكم» أي ومن جملة من حولكم يعني حول مدينتكم «من الإعراب» وهم الذين يسكنون البدو إذا كانوا مطبوعين على العربية «منافقون» يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وقيل إنهم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار وكانت منازلهم حول المدينة «ومن أهل المدينة» أيضا منافقون وإنما حذف لدلالة الأول عليه «مردوا على النفاق» أي مرنوا على النفاق وتجرءوا عليه عن الفراء وقيل معناه أقاموا عليه لم يتوبوا منه كما تاب غيرهم عن ابن زيد وأبان بن تغلب وقيل معناه