فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 4264

«تنزيل الكتاب» خبر مبتدإ محذوف وتقديره هذا تنزيل ويجوز أن يكون «تنزيل الكتاب» مبتدأ و «لا ريب فيه» خبره وعلى القول الأول يكون «لا ريب فيه» في موضع نصب على الحال أو في موضع رفع على أنه خبر بعد خبر وقوله «من رب العالمين» يحتمل الوجهين أيضا «أم يقولون افتراه» أم هاهنا استفهام مستأنف والتقدير بل أيقولون وقوله «من ربك» يجوز أن يتعلق بالحق على تقدير هو الذي حق من ربك ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي كائنا من ربك والعامل فيه الحق وذو الحال الضمير المستكن فيه .

«لتنذر» اللام يتعلق بما يتعلق به من قوله «ما لكم من دونه من ولي» من الثانية زائدة والتقدير ما ولي ثبت لكم ومن دونه في موضع نصب على الحال مما يتعلق به اللام في لكم .

«الم» مفسر في أول البقرة «تنزيل الكتاب» أي هذه الآيات تنزيل الكتاب الذي وعدتم به «لا ريب فيه» أي لا شك فيه أنه وحي «من رب العالمين» والمعنى أنه لا ريب فيه للمهتدين وإن كان قد ارتاب فيه خلق من المبطلين لا يعتد بهم لأنه ليس بموضع الشك وقيل معناه أنه زال الشك في أنه كلام رب العزة لعجزهم عن الإتيان بمثله وقيل أن لفظه الخبر ومعناه النهي أي لا ترتابوا فيه والريب أقبح الشك «أم يقولون» أي بل يقولون «افتريه» وليس الأمر على ما يقولون «بل هو الحق» نزل عليك «من ربك» والحق هو كل شيء من اعتقده كان معتقده على ما هو به مما يدعو العقل إلى استحقاق المدح عليه وتعظيمه فالكتاب حق لأن من اعتقد أنه من عند الله كان معتقده على ما هو به والباطل نقيض الحق «لتنذر قوما ما أتيهم من نذير من قبلك» يعني قريشا إذ لم يأتهم نبي قبل نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإن أتى غيرهم من قبائل العرب مثل خالد بن سنان العبسي وقيل يعني أهل الفترة بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت