فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 4264

عليهم يا محمد عن ابن عباس والمعنى أمرناك بقتلهم حتى تقتلهم وتخلي عنهم المدينة وقد حصل الإغراء بهم بقوله جاهد الكفار والمنافقين عن أبي مسلم وقيل لم يحصل الإغراء بهم لأنهم انتهوا عن الجبائي قال ولو حصل الإغراء لقتلوا وشردوا وأخرجوا عن المدينة «ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا» أي ثم لا يساكنونك في المدينة إلا يسيرا وهو ما بين الأمر بالقتل وما بين قتلهم «ملعونين» أي مطرودين منفيين عن المدينة مبعدين عن الرحمة وقيل ملعونين على السنة المؤمنين «أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا» أي أينما وجدوا وظفر بهم أخذوا وقتلوا أبلغ القتل «سنة الله في الذين خلوا من قبل» والسنة الطريقة في تدبير الحكم وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) طريقته التي أجراها بأمر الله تعالى فأضيفت إليه ولا يقال سنته إذا فعلها مرة أو مرتين لأن السنة الطريقة الجارية والمعنى سن الله في الذين ينافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يقتلوا حيثما ثقفوا عن الزجاج «ولن تجد لسنة الله تبديلا» أي تحويلا وتغييرا أي لا يتهيأ لأحد تغييرها ولا قلبها من جهتها لأنه سبحانه القادر الذي لا يتهيأ لأحد منعه مما أراد فعله .

يَسئَلُك النَّاس عَنِ الساعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَ مَا يُدْرِيك لَعَلَّ الساعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَفِرِينَ وَ أَعَدَّ لهَُمْ سعِيرًا (64) خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يجِدُونَ وَلِيًّا وَ لا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّب وُجُوهُهُمْ في النَّارِ يَقُولُونَ يَلَيْتَنَا أَطعْنَا اللَّهَ وَ أَطعْنَا الرَّسولا (66) وَ قَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطعْنَا سادَتَنَا وَ كُبرَاءَنَا فَأَضلُّونَا السبِيلا (67) رَبَّنَا ءَاتهِمْ ضِعْفَينِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسى فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَ كانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت