فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 4264

الظهور العلو بالغلبة وأصله خروج الشيء إلى حيث يصح أن يدرك الرقبة والانتظار والمراقبة والمراعاة والمحافظة نظائر والرقيب الحافظ والإل العهد مأخوذ من الأليل وهو البريق يقال أل يؤول ألا إذا لمع والآلة الحربة للمعانها وأذن مؤللة مشبهة للحربة في تحديدها قال الشاعر:

وجدناهم كاذبا إلهم

وذو الإل والعهد لا يكذب والإل القرابة قال حسان:

لعمرك إن إلك من قريش

كإل السقب من رأل النعام .

لما أمر سبحانه بنبذ العهد إلى المشركين بين أن العلة في ذلك ما ظهر منهم من الغدر وأمر بإتمام العهد لمن استقام على الأمر فقال «كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله» أي كيف يكون لهؤلاء عهد صحيح مع إضمارهم الغدر والنكث وهذا يكون على التعجب أو على الجحد ويدل عليه ما روي أن في قراءة عبد الله كيف يكون عهد عند الله «ولا ذمة» فأدخل الكلام لا لأن معنى الأول جحد أي لا يكون لهم عهد وقيل معناه كيف يأمر الله ورسوله بالكف عن دماء المشركين ثم استثنى سبحانه فقال «إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام» أي فإن لهم عهدا عند الله لأنهم لهم يضمروا الغدر بك والخيانة لك واختلف في هؤلاء من هم فقيل هم قريش عن ابن عباس وقيل هم أهل مكة الذين عاهدهم رسول الله يوم الحديبية فلم يستقيموا ونقضوا العهد بأن أعانوا بني بكر على خزاعة فضرب لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعد الفتح أربعة أشهر يختارون أمرهم إما أن يسلموا وإما أن يلحقوا بأي بلاد شاءوا فأسلموا قبل الأربعة الأشهر عن قتادة وابن زيد وقيل هم من قبائل بكر بنو خزيمة وبنو مدلج وبنو ضمرة وبنو الدئل وهم الذين كانوا قد دخلوا عهد قريش يوم الحديبية إلى المدة التي كانت بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبين قريش فلم يكن نقضها إلا قريش وبنو الدئل من بكر فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن له نقض إلى مدته وهذا القول أقرب إلى الصواب لأن هذه الآيات نزلت بعد نقض قريش العهد وبعد فتح مكة «فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم» معناه فما استقاموا لكم على العهد أي ما داموا باقين معكم على الطريقة المستقيمة فكونوا معهم كذلك «إن الله يحب المتقين» للنكث والغدر «كيف وإن يظهروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت