فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 4264

عليكم» هاهنا حذف وتقديره كيف يكون لهم عهد وكيف لا تقتلونهم وإنما حذفه لأن ما قبله من قوله كيف يكون للمشركين عهد يدل على ذلك ومثله قول الشاعر يرثي أخا له قد مات:

وخبرتماني أنما الموت بالقرى

فكيف وهاتا هضبة وقليب أي فكيف مات وليس بقرية ومثله قول الحطيئة:

فكيف ولم أعلمهم حدلوكم

على معظم ولا أديمكم قدوا أي وكيف تلومونني على مدح قوم وتذمونهم فاستغنى عن ذكر ذلك لأنه جرى في القصيدة ما يدل على ما أضمره ومعناه كيف يكون لهؤلاء عهد عند الله وعند رسوله وهم بحال إن يظهروا عليكم ويظفروا بكم ويغلبوكم «لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة» أي لا يحفظوا ولا يراعوا فيكم قرابة ولا عهدا والإل القرابة عن ابن عباس والضحاك والعهد عن مجاهد والسدي والجوار عن الحسن والحلف عن قتادة واليمين عن أبي عبيدة وقيل أن الإل اسم الله تعالى عن مجاهد وروي أن أبا بكر قرئ عليه كلام مسيلمة فقال لم يخرج هذا من إل فأين يذهب بكم ومن قال إن الإل هو العهد قال جمع بينه وبين الذمة وإن كان بمعناه لاختلاف معنى اللفظين كما قال:

وألفى قولها كذبا ومينا وقال:

متى أدن منه ينأ عني ويبعد «يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم» معناه يتكلمون بكلام الموالين لكم لترضوا عنهم وتأبى قلوبهم إلا العداوة والغدر ونقض العهد «وأكثرهم فاسقون» أي متمردون في الكفر والشرك عن ابن الإخشيد وقال الجبائي أراد كلهم فاسقون لكنه وضع الخصوص موضع العموم وقال القاضي معناه أكثرهم خارجون عن طريق الوفاء بالعهد وأراد بذلك رؤساءهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت