الفاحشة التي هي أشنع وأفظع .
لَن يَضرُّوكمْ إِلا أَذًى وَ إِن يُقَتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصرُونَ (111) ضرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بحَبْل مِّنَ اللَّهِ وَ حَبْل مِّنَ النَّاسِ وَ بَاءُو بِغَضب مِّنَ اللَّهِ وَ ضرِبَت عَلَيهِمُ الْمَسكَنَةُ ذَلِك بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِئَايَتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيرِ حَقّ ذَلِك بِمَا عَصوا وَّ كانُوا يَعْتَدُونَ (112)
«إلا أذى» استثناء متصل وقوله «أذى» في تقدير النصب ومعناه لن يضروكم إلا ضررا يسيرا فالأذى وقع موقع المصدر وقيل هو استثناء منقطع لأن الأذى ليس من الضرر كقوله «لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا» قال علي بن عيسى هذا ليس بصحيح لأن الكلام إذا أمكن فيه الاستثناء الحقيقي لم يجز حمله على المنقطع وإن يقاتلوكم شرط ويولوكم جزاء وعلامة الجزم فيهما سقوط النون وقوله «ثم لا ينصرون» رفع على الاستئناف ولم يجزم على العطف لأن سبب التولية القتال وليس كذلك منع النصر لأن سببه الكفر ولأن الرفع أشكل برءوس الآي المتقدمة وهو مع ذلك عطف جملة على جملة والعامل في الباء من قوله «بحبل من الله» ضربت على معنى ضربت عليهم الذلة بكل حال إلا بحبل وقال الفراء العامل فيه محذوف وتقديره إلا أن يعتصموا بحبل من الله وأنشد:
رأتني بحبليها فصدت مخافة
وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق أراد رأتني أقبلت بحبليها فحذف الفاعل في الباء وقال آخر: