فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 4264

مؤمنا بما معه من المعرفة بالله تعالى وإن فسق بابائه وهذا ضعيف لأنا إذا علمنا كفره بالإجماع علمنا أنه لم يكن معه إيمان أصلا كما أنا إذا رأينا من يسجد للصنم علمنا أنه كافر وإن كان نفس السجود ليس بكفر واختلفوا في صفة أمر الله سبحانه الملائكة بالسجود فقيل كان بخطاب من الله تعالى للملائكة ولإبليس وقيل بوحي من الله إلى من بعثه إليهم من رسله لأن كلام الرسول كلام المرسل وقيل أن الله تعالى أظهر فعلا دلهم به على أنه أمرهم بالسجود فإن قيل لم حكم الله بكفره مع أن من ترك السجود الآن لا يكفر قلنا لأنه جمع إلى ترك السجود خصالا من الكفر منها أنه اعتقد أن الله تعالى أمره بالقبيح ولم ير أمره بالسجود حكمة ومنها أنه امتنع من السجود تكبرا وردا على الله تعالى أمره ومن تركه الآن كذلك يكفر أيضا ومنها أنه استخف بنبي الله وازدراه وهذا لا يصدر إلا من معتقد الكفر وفي هذه الآية دلالة على بطلان مذهب الجبر من وجوه منها قوله «أبى» فدل على قدرته على السجود الذي أباه وتركه وإلا لم يصح وصفه بالآباء ومنها قوله «فسجدوا» فدل على أن السجود فعلهم ومنها أنه مدح الملائكة بالسجود وذم إبليس بترك السجود وعندهم إنما لم يسجد لأنه لم يخلق فيه السجود ولا القدرة الموجبة له .

وَ قُلْنَا يَئَادَمُ اسكُنْ أَنت وَ زَوْجُك الجَْنَّةَ وَ ُكلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْث شِئْتُمَا وَ لا تَقْرَبَا هَذِهِ الشجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظلِمِينَ(35)

السكون والاطمئنان والهدو نظائر والسكن بسكون الكاف العيال وأهل البيت والسكن بالفتح المنزل والسكن الرحمة والبركة في قوله «إن صلاتك سكن لهم» والزوج بطرح الهاء قال الأصمعي هو أكثر كلام العرب والأكل والمضغ واللقم متقارب وضد الأكل الأزم وسأل عمر بن الخطاب الحارث بن كلدة طبيب العرب فقال يا حار ما الدواء فقال الأزم أي ترك الأكل والرغد النفع الواسع الكثير الذي ليس فيه عناء قال ابن دريد الرغد السعة في العيش والمشيئة من قبيل الإرادة وكذلك المحبة والاختيار والإيثار وإن كان لها شروط ذكرت في أصول الكلام والقرب الدنو قرب الشيء يقرب قربا وقرب فلان أهله يقرب قربانا إذا غشيها وما قربت هذا الأمر قربانا وقربا والشجرة ما قام على ساق وجمعها أشجار وشجرات وشجر وتشاجر القوم اختلفوا أخذ من الشجر لاشتباك أغصانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت