قُلْ يَأَيهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ للَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا المَْوْت إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (6) وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدَا بِمَا قَدَّمَت أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمُ بِالظلِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْت الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَقِيكمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَلِمِ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِى لِلصلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصلَوةُ فَانتَشِرُوا في الأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِن فَضلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكمْ تُفْلِحُونَ (10) وَ إِذَا رَأَوْا تجَرَةً أَوْ لهَْوًا انفَضوا إِلَيهَا وَ تَرَكُوك قَائمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجَرَةِ وَ اللَّهُ خَيرُ الرَّزِقِينَ (11)
الزعم قول عن ظن أو علم ولذلك صار من باب الظن والعلم وعمل ذلك العمل قال:
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم
فإني شريت الحلم بعدك بالجهل والأولياء جمع ولي وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة والله ولي المؤمنين لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم والمؤمن ولي الله لهذه العلة ويجوز أن يكون لأنه يولي المطيع له نصرة عند حاجته والتمني هو قول القائل لما كان ليته لم يكن ولما لم يكن ليته كان فهو يتعلق بالماضي والمستقبل وهو من جنس الكلام عن الجبائي والقاضي وقال أبو هاشم هو معنى في النفس يوافق هذا القول والجمعة والجمعة لغتان وجمعها جمع وجمعات قال الفراء وفيها لغة ثالثة جمعة بفتح الميم كضحكة وهمزة وإنما سمي جمعة لأنه تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات وقيل لأنه تجتمع فيه الجماعات وقيل إن أول من سماها جمعة كعب بن لؤي وهو أول من قال أما بعد وكان يقال للجمعة العروبة عن أبي سلمة وقيل إن أول من سماها جمعة الأنصار قال ابن سيرين جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) المدينة وقيل قبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام وللنصارى يوم أيضا مثل ذلك فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله عز وجل ونشكره وكما قالوا يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة