فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 4264

كذلك يجوز أن يكون المأمورون مرادين وحذفوا من اللفظ وقد جاء هذا في مواضع من الشعر فمن ذلك ما أنشده أبو زيد

فقالت ألا يا اسمع نعظك بخطة

فقلت سميعا فانطقي وأصيبي وأنشد الزجاج لذي الرمة

ألا يا أسلمي يا دار مي على البلى

ولا زال منهلا بجرعائك القتر وللأخطل

ألا يا أسلمي يا هند هند بني بدر

ولا زال حيانا عدى آخر الدهر ومما يؤكد قراءة من قرأ «ألا يسجدوا» بالتشديد أنها لو كانت مخففة لما كانت في يسجدوا ياء لأنها اسجدوا ففي ثبات الياء في المصحف دلالة على التشديد ومن قرأ يخفون ويعلنون بالياء فلأن الكلام على الغيبة وقراءة الكسائي فيهما بالتاء لأن الكلام قد دخله خطاب على قراءة اسجدوا لله ومن قرأ ألا يا اسجدوا فيجوز أن يكون الخطاب للمؤمنين والكافرين الذين جرى ذكرهم على لفظ الغيبة .

كان أبو عمرو يسكن الياء في قوله ما لي لا أرى الهدهد ويفتح في قوله وما لي لا أعبد الذي فطرني لئلا يقف الواقف على ما لي ويبتدئ بلا أعبد و «لا أرى» في موضع نصب على الحال .

«أم كان من الغائبين» أم منقطعة التقدير بل أهو من الغائبين وكان بمعنى يكون واللام في «لأعذبنه» جواب قسم مقدر أي والله لأعذبنه «غير بعيد» منصوب لأنه صفة ظرف أو صفة مصدر تقديره فمكث وقتا غير بعيد أو مكثا غير بعيد و «يسجدون» في موضع نصب على الحال من وجدت .

ثم أخبر سبحانه عن سليمان فقال «وتفقد الطير» أي طلبه عند غيبته «فقال ما لي لا أرى الهدهد» أي ما للهدهد لا أراه تقول العرب ما لي أراك كئيبا ومعناه ما لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت