فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 4264

سورة عبس

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَس وَ تَوَلى (1) أَن جَاءَهُ الأَعْمَى (2) وَ مَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ استَغْنى (5) فَأَنت لَهُ تَصدَّى (6) وَ مَا عَلَيْك أَلا يَزَّكى (7) وَ أَمَّا مَن جَاءَك يَسعَى (8) وَ هُوَ يخْشى (9) فَأَنت عَنْهُ تَلَهَّى (10) َكلا إِنهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ (12) فى صحُف مُّكَرَّمَة (13) مَّرْفُوعَة مُّطهَّرَةِ (14) بِأَيْدِى سفَرَة (15) كِرَامِ بَرَرَة (16) قُتِلَ الانسنُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَى شىْء خَلَقَهُ (18) مِن نُّطفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السبِيلَ يَسرَهُ (20) ثمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبرَهُ (21) ثمَّ إِذَا شاءَ أَنشرَهُ (22) َكلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)

قرأ عاصم غير الأعشى والبرجمي فتنفعه بالنصب والباقون بالرفع وقرأ أهل الحجاز تصدى بالتشديد والباقون «تصدى» بتخفيف الصاد وفي الشواذ قراءة الحسن أن جاءه وقراءة أبي جعفر الباقر (عليه السلام) تصدى بضم التاء وفتح الصاد وتلهى بضم التاء أيضا وقراءة أبي حيوة وشعيب بن أبي حمزة نشره بغير ألف .

قال أبو علي من قرأ فتنفعه بالرفع عطفه على ما تقدم من المرفوع ومن قرأ بالنصب فعلى أنه جواب بالفاء لأن المتقدم غير موجب فكان قوله تعالى «يذكر» المعطوف على «يزكى» في معنى لعله يكون منه تذكر فانتفاع وكذا قوله لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع وقوله «تصدى» أي تعرض فمن قرأ بتشديد الصاد أدغم التاء في الصاد ومن قرأ بالتخفيف أراد تتصدى فحذف التاء ولم يدغمها وقرأ ابن فليح والبزي عن ابن كثير تلهى بتشديد التاء على أنه شبه المنفصل بالمتصل وجاز وقوع الساكن بعد اللين كما جاز تمود الثوب في المتصل وحكى سيبويه فلا تناجوا ومن قرأ أن جاءه بلفظ الاستفهام فتقديره الآن جاءه الأعمى وكان ذلك منه فعلق أن يفعل بمحذوف دل عليه «عبس وتولى» وأما على القراءة المشهورة فإن جاءه في موضع نصب بتولي لأنه الفعل الأقرب منه فكأنه قال تولى لمجيء الأعمى وهو مفعول به ومن قرأ تصدى فالمعنى يدعوك داع من زينة الدنيا وبشارتها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت