فجاؤوا يهرعون وهم أسارى
تقودهم على رغم الأنوف وقال صاحب العين الإهراع السوق الحثيث قال أبو مسلم والقرآن بالسوق أشبه والركن معتمد البناء بعد الأساس وركنا الجبل جانباه قال الراجز:
يأوي إلى ركن من الأركان
في عدد طيس ومجديان والشدة تجمع يصعب معه التفكك وقد تكون الشدة تقبضا يعسر معه التحلل والقطع القطعة العظيمة تمضي من الليل وقيل نصف الليل كأنه قطع نصفين والالتفات افتعال من اللفت وهو اللي يقال لفت فلانا عن رأيه أي صرفته وامرأة لفوت لها ولد من غير زوجها وكأنها تلفت إلى ولدها ومنه الحديث في صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه كان إذا التفت التفت معا أي كان لا يلوي عنقه يمنة ويسرة والسجيل فارسي معرب أي سنك وكل حجارة وطين وقال أبو عبيدة هو الحجارة الشديدة وأنشد لابن مقبل:
ورجلة يضربون البيض ضاحية
ضربا تواصي به الأبطال سجينا وسجين وسجيل بمعنى واحد والعرب تعاقب بين النون واللام فقلبت النون هاهنا لاما وقيل إنه مشتق من أسجلته أي أعطيته فتقديره أنها من مثل العطية في الإدرار وقيل إنه من السجل وهو الدلو العظيمة فتقديره أنها من مثل السجل في الإرسال وقيل إنه من أسجلته إذا أرسلته وكأنها مرسلة عليهم وقيل إنه من السجل وهو الكتاب فكأنها سجلت لهم والمراد كتب الله عليهم إن عليهم أن يعذبهم بها والمنضود من نضدت الشيء بعضه على بعض والمسومة من السيماء وهي العلامة ومنه السائمة وهي المرسلة في المرعى وذلك أن الإبل السائمة تختلط في المرعى فيجعل عليها السيماء لتمييزها .
«يهرعون إليه» في موضع نصب على الحال من قبل ومن بعد مبنيان على الضم فإذا أضيفا أعربا «لو أن لي بكم قوة» جواب لو محذوف بدل الكلام عليه وتقديره لحلت بينهم وبينكم «إنه مصيبها ما أصابهم» الهاء في أنه ضمير الشأن والحديث ومصيبها مبتدأ وما أصابهم موصول وصلة في موضع الرفع بكونه فاعل مصيبها وقد سد مسد خبر المبتدأ «من سجيل» في موضع نصب بكونه صفة لحجارة أي كائنة من سجيل مسومة صفة أخرى لحجارة ويجوز أن يكون نصبا على الحال من الضمير المستكن في منضود .