فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4264

سورة المزمل

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ الَّيْلَ إِلا قَلِيلًا (2) نِّصفَهُ أَوِ انقُص مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سنُلْقِى عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشدُّ وَطئًا وَ أَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَك في النهَارِ سبْحًا طوِيلًا (7) وَ اذْكُرِ اسمَ رَبِّك وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَب المَْشرِقِ وَ المَْغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَ اصبرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)

قرأ أبو عمرو وابن عامر وطاء بكسر الواو والمد والباقون «وطأ» بفتح الواو وسكون الطاء مقصورا وقرأ أهل الكوفة غير حفص وابن عامر ويعقوب رب المشرق بالجر والباقون بالرفع وفي الشواذ قراءة عكرمة المزمل والمدثر خفيفة الزاي والدال مشددة الميم والثاء وقراءة أبي السماك قم الليل بضم الميم .

من قرأ أشد وطاء فمعناه مواطاة أي موافقة وملاءمة ومنه ليواطئوا عدة ما حرم الله أي ليوافقوا والمعنى أن صلاة ناشئة الليل وعمل ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها أكثر مما يواطئ في ساعات النهار ولأن البال أفرغ لانقطاع كثير مما يشغل بالنهار ومن قال «وطأ» فالمعنى أنه أشق على الإنسان من القيام بالنهار لأن الليل للدعة والسكون وجاء في الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر «وأقوم قيلا» أي أشد استقامة وصوابا لفراغ البال وانقطاع ما يشغله قال:

له ولها وقع بكل قرارة

ووقع بمستن الفضاء قويم أي مستقيم .

والناشئة ما يحدث وينشأ من ساعات الليل والرفع في «رب المشرق» يحتمل أمرين (أحدهما) أنه لما قال «واذكر اسم ربك» قطعه من الأول فقال هو «رب المشرق» فيكون خبر مبتدإ محذوف (والآخر) أن يكون مبتدأ وخبره الجملة التي هي «لا إله إلا هو» ومن جر فعلى إتباعه قوله «اسم ربك» وأما قوله المزمل بتخفيف الزاي فعلى حذف المفعول به يا أيها المزمل نفسه والمدثر نفسه وحذف المفعول كثير قال الحطيئة:

منعمة تصون إليك منها

كصونك من رداء شرعبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت